فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20246 من 466147

قيل: العدول إلى هذا البناء للطيفة، وهي أنه لا فرق بين أن يكون صاحب الدم واحداً، فعفا أو جماعة فعفا واحد منهم أنه يبطل حق القصاص ويعدل حينئذ إلى الدية، فقال: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ} ليدل على هذا المعنى، وقيل: فاتباع: هو أمر للعافي بحسن المطالبة والهاء في قوله: أخيه، يجوز أن يكون للمقتول، ويكون لولي المقتول وجعله أخاً لولي الدم لا للنسبة ولا للموالاة الدينية، ولكن للإحسان الذي أسداه إليه، وأجرى العهد مجرى الخطأ في الرضا منه بالدية.

قوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ}

«إن قيل» : كيف سمي المال خيراً مطلقاً وقد قيل إن المال ليس خيراً مطلقاً حتى يراعي حال صاحبه فربما كان شراً له، وعلى هذا ذمه الله تعالى في عام القرآن، وسماه تارة فتنة وتارة عدواً ..

قيل: إن المال كما يكون خيرا قد يكون شراً، لكن جعل الله تعالى ههنا خيراً تنبيهاً على أن الوصية يستحب في المال الطيب دون الخبيث والمغصوب، فإن ذلك يجب رده إلي أربابه ومما تم بالوصية فقط، وقيل: هذه الآية منسوخة، فالإيجاب نسخ مما [[حمله] ]، والوصية للوارث إيجاباً وندباً، والناسخ لها عند الشافعية آية الميراث.

وعند بعضهم قول النبي عليه الصلاة والسلام:"لا وصية لوارث"، وقال بعض الناس: لا نسخ فيها، لأن معنى كتب ;كقوله: أريد وشرع، وما يراد ويشرع قد يكون ندباً وإيجاباً.

قوله تعالى: {فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (181) }

وإنما قال: {عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ} ولم يقل عليه، ليبين أن إثمه للتبديل لا لغيره، ونبه بقوله: {إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} أن ذلك وإن خفي على الناس، فلن يخفى عليه تعالى، فإنه يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.

«إن قيل» : كيف قال: {جَنَفًا أَوْ إِثْمًا} والجنف هو الإثم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت