كقوله (كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا) .
وقول الجمهور أظهر ، لقوله (فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا) .
قال أبو روق: الخاسئون ، هم الذين لا يتكلمون.
غيره: الخاسئ المتباعد بطرد ، تقول: خسأته فخسأ.
و"خاسئين"خبر بعد خبر ، وقيل: صفة القردة ، وقيل: حال من المضمرين فِي"كونوا"، والعامل فيه كان.
(لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا) . أي لمن يراها.
قوله: (مَا هِيَ) .
أجمع المفسرون على أن"مَا هِيَ"بمعنى كيف ، وليس بسؤال عن
الماهية ، فإِنهم عرفوا ما البقرة ، قالوا وهو فِي قوله: (ما لونها) للسؤال عن
الماهية ، والصحيح أنه أيضاً للكيفية ، لأنهم عرفوا ما اللون أيضاً ، وإنما سألوا
عن كيفية لون تلك البقرة ، و"مَا"محله رفع و"لونها"خبره ، أو على الضد.
ولم يعمل فيها"يُبَيِّنْ"لأن الاسنفهام لا يعمل فيه ما قبله.
قوله: (عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ)
أي بين السنَّين ، لأن بين يضاف إلى شيئين فصاعداً ، وذلك قد يقع موقع التثنية والجمع ، قال:
إن لِلخيرِ ولِلشر قِرى ... وَكِلا ذلك قول وعَمَل
وقول من قال"لأن ذلك يقع موقع الجمل وينوب عنها"سهوْ من
وجهين:
أحدهما"أن"بين"يستدعي جملة ، والجملة عند النحويين عبارة عن"
الحدث والمحدث عنه ، وإنما يستدعي اسماً عطف على اسم ، والثاني: أن
ذلك لا يقع مواقع الجمل فِي الصلة ، وغيرها ، وقول القائل فِي جواب ظننت