قوله: (بِكُمُ الْبَحْرَ) .
أي سببكَم ، وقيل: حال ، أي وكنتم فيه ، كما تقول: خرجوا
بسلاحهم ، أي متسلحين.
قوله: (وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ)
يرِيد آلَ فرعون وفرعون ، فحذف لدلالة المضاف إليه عليه ، ويحتمل آل فرعون نفس فرعون ، فيكون التقدير أغرقنا آل
فرون وجنوده.
وآل: اسم فيه فخامة لا يستعمل إلا لمن له صيت وذكر.
وأصله أهل ، قلبت الهاء همزة ثم قلبت الهمزة ألفاً ، بدليل: التصغير.
تقول فِي تصغير"آل"أهيل ، ويأتي آل مشتقاً من آل يؤول ، وتصغيره أويل ، وروى أبو عبيدة عن الكسائي: أن العرب تقول: آل فلان إذا ذكر
صريح اسم الرجل ، أو كنيته ، أو اسم المرأة ، ولا يقال مع المكنى آله ، ولا
آل البصرة والكوفة.
قلت: لعل الكسائي جعل قول المسلمين: اللهم صل على محمد وعلى آله ، من الذي أصله آل يؤول ، لا من الآل الذي أصله أهل.
قوله: (وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ)
إلى انطباق البحر عليهم بعد خروجكم منه ، وقيل: وأنتم تعلمون ، لأنهم كانوا فِي شغل عن معاينة ما يجري ، وقيل: وأنتم تنظرون أن يقع بكم مثل ذلك العذاب ، وقيل: فيه تقديم وتأخير ، تقديره ويستحيون نساءكم وأنتم تظرون.