قوله: (أَرْبَعِينَ لَيْلَةً) .
نصب ، لأنه مفعول به وتقديره: وَاعَدْنَا مُوسَى تتمة أربعين ليلة.
فحذف المضاف ، والمراد بالليلة الليل والنهار ، وقيل: نصب على الظرف
للوعد ، أي كنا نعده أربعين ليلة ، فتكون الليلة دون النهار.
وقال أبو بكر النقاش: أمر أن يصوم أربعين يوماً يواصل الصيام فيها ، فلما قال أربعين ليلة ، علم أنه أمر بأن لا يفطر بالليل ، ليكون الصيام وصالاً.
(ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ)
أي صنعتم شكلَ عجل كما تقول: اتخذتُ آنيةً ، وقيل: تقديره: اتخذتم العجل إلهاً ، كما تقول: اتخذت زيداً وكيلاً ، فحذف المفعول الثاني ، وعلى هذين الوجهين يحمل قوله (بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ) .
وكان العجل من ذهب يخورُ بحيل احتالها السامري.
وقيل: صار لحماً ودماً ، لقوله: (فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ) ، ولقوله:
(لَنُحَرِّقَنَّهُ) .
قال أبو العالية: سمى ما اتخذه السامري عجلاً لأنهم عجلوه ، فاتخذوه إلهاً.
(وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ) .
قيل: هو التوراة أيضاً ، وكرر لاختلاف الاسمين. وقيل:"الفرقان"
القرآن ، وتقديره: آتينا موسى الكتاب ومحمداً الفرقان ، فاكتفى بذكر كتابه عن ذكره.