فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22229 من 466147

ذهب بعض من يقول بالتاسخ إلى: أن القوم كانوا بأعيانهم ، فلما

تطاولت مدة التلاشي نسوا فذكروا ، وهذا محال من قائله ، وقلة معرفة بكلام العرب ، فإن الخطاب فيما بينهم بمثل هذا أكثر من أن يحصى ، تقول

قتلناكم يوم كذا وهزمناكم فِي حرب كذا ، يعنون الجد الأعلى ، والأب

الأبعد ، وقيل أيضاً: تقدير الآية ، واذكر إذ قلنا لبني إسرائيل فِي زمان موسى نجيناكم من آل فرعون ، فلا يكون على هذا اعتراض ، والجواب الأول هو جواب الجمهور.

قوله: (يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ)

في هذه السورة بغير واو على البدل ، وفي سورة إبراهيم (وَيُذَبِّحُونَ) على العطف ، لأن ما فِي البقرة من كلام الله ، ولم يرد تعداد المحن عليهم ، وما فِي إبراهيم حكاية كلام موسى فعدَّد المحن عليهم ، وكان مأمورا بذلك فِي قوله فِي إبراهيم: (وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ) .

وفي قوله: (وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ) ثلاثة أقوال:

أحدها: يستبقونهم أحياء من الحياة ، وذلك: أن فرعون رأى في

المنام أن ناراً جاءت من قبل بيت المقدس فأحرقت بيوت مصر ومن فيها من

القبط دون بني إسرائل ، فسأل المعبرين عنها ، فقالوا: إنه يخرج من هؤلاء

الذين أقبلوا من بيت المقدس - وهم بنو إسرائيل - رجل يكون هلاك القبط

وخراب مصر على يديه ، فأمر فرعون بذبح كل غلام يولد لبني إسرائيل.

ونهى عن ذبح الجواري.

الثاني: كانوا يفتشون أحياء النساء عما فِي بطونهن من الجنين وعما يلدن من الأولاد.

والثالث: يستحيون من الحياء المحمود فلا يتعرضون للخنا صيانة لهن - وعلى هذا الوجه يكون نعمة ، وفيه بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت