أبي علي ، فإنه قال فِي (هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ) منصوب بفعل دل عليه
أعلم. وهو يعلم.
(اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ) .
قيل: كان انحناء يدل على التواضع ، وقيل: كان خرورا على الذقن.
وقل: أمرهم بالخضوع له والانقياد لأمره ، وقيل: معناه اقتدوا به فِي السجود لله ، فسجد وسجدوا بسجوده ، وقيل: إنهم أدلوا بتسبيحهم وتقديسهم ، واعتقدوا أنهم أفضل من غيرهم ، فأمرهم بالسجود لآدم ليزول عنهم ما اعتقدوا من الإدلال والتفضيل.
(إِلَّا إِبْلِيسَ)
قيل: الاستثناء متصل ، وكان من قبيلٍ من الملائكة يقال لهم الجن ، وكان اسمه عزازيل ، وكان من ذوي الأجنحة الأربعة.
الكلبي: عن أبي صالح عن ابن عباس ، أن الله خلق الأرض وجعل
سكانها الجن ، فاقتتل الجن بنو الجان فيما بينهم وعملوا بالمعاصي وسفكوا
الدماء ، فبعث الله إبليس ومعه جند من الملائكة من السماء الدنيا ، فأجلوا
الجن منها ، وألحقوهم بجزائر البحور ، وسكن إبليس والملائكة الذين كانوا