معه فِي الأرض ، وقيل: الاستثناء منقطع ، ولم يكن من الملائكة ولا طرفة
عين. هذه عبارة الحسن.
وقال وهب: إن الله خلق الجن فِي الأرض فعصوا وأفسدوا ، فبعث الله عليهم ملائكة فقتلتهم ، فاستوهب ملك من الملائكة إبليس من ربه فارتفع به إلى السماء فعبد الله مع الملائكة ، وكان أشدهم
عبادة واجتهاداً ، وهو معنى قوله: (كَانَ مِنَ الْجِنِّ) ومعنى قوله: (وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ) ، وقيل: كان منهم فِي علم الله. وقيل: (كان) بمعنى صار.
وإبليس: اسم عجمي ولهذا لا ينصرف ، وقيل: مشتق من أبلس.
ولم ينصرف ، لأنه شابه الأعجمي ، حيث لم يستعمل إلا علماً.
وقيل: تقدير الآية: قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا ، فقلنا لإبليس: اسجد لآدم فأبى ، ولم يكن فِي الخطاب الأول.
(اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ) .
هي حواء خلقت من الطين الذي خلق منه آدم ، وقيل: خلقت من
ضلع آدم ، وهي القصيرى فِي الجنة ، وقيل: فِي الأرض.
وأَنكر بعض أهل الكلام هذا ، وقال: لا يجوز أن يكون النبي ناقصاً. والجواب: إن هذا النقصان كالختان والمرض والعمى والموت ، فلا يقدح فِي النبوة.
(الْجَنَّةَ)
هي جنة الخلد التي وعد المتقون ، وقيل: كانت جنة فِي السماء ، سوى جنته
الموعودة ، وقيل: كانت جنة فِي الأرض.
والأول: مذهب السنة والجماعة.
(وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا)
ذكر فِي هذه السورة بالواو وذكر فِي الأعراف