(أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ) ، أم نترك التسبيح والتقديس ، شكوا فِي حال أنفسهم ، وقيل: تقديره: أتجعل فيها من يفسد كالجن ، أم يسبح ويقدس معنا ونحن نسبح ونقدس معهم ، وقيل: أذن اللُه لهم فِي السؤال عن وجه الحكمة فيه.
(ثُمَّ عَرَضَهُمْ) . أي المسمين بالأسماء.
(سُبْحَانَكَ) . مصدر أميت فعله.
والغريب فيه: ما ذكره المفضل: أنه مصدر سبحَ صوتَه إذا رفعه
بالدعاء ، وذكر الله ، وأنشد:
قَبَحَ الإله وجوهَ تَغْلِبَ كلّما ... سَبَح الحجيج وكَبّرُوا إهلالاَ
(إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ)
في"أنت"ثلاثةُ أوجه:
أحدها: فصل ، و"العليم"خبر"إن".
والثاني: أنه مبتدأ ،"العليم"خبره والجملة خبر عن اسم"إن"
والثالث: أنه يقع تبعاً للكاف ، ومحله نصب ، وجاز ذلك لكونه تبعا ، تقول
ضربتك أنت ومررت بك أنت.
(إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ) .
الظاهر فيهما أنهما فعل المتكلم ، وأجاز بعضهم أن يكون أعلم بمعنى
عالم ، و"غَيْبَ السَّمَاوَاتِ"منصوب به وحذف تنوينه ، لأنه لا ينصرف ، وما
يجوز أن يكون نصباً ، ويجوز أن يكون خفضا بالإضافة ، وهذا خلاف قول