فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22181 من 466147

علصتُ أحدًا رخَّص له فِي الصلاة على ظهرِ الدابةِ ، فإن خافَ إنْ نزلَ أن

ينقطعَ من الناسِ ، ولا يأمنُ العدوًّ فليصل على ظهرِ دابتِه ويلحقُ بالناسِ.

فإنه فِي هذه الحالِ مثلُ المطلوبِ.

ونَقَلَ هذا المعنى عنه جماعةٌ ، منهم: أبو طالبٍ والأثرمُ.

وله أن يصلِّيَ مستقبلَ القبلةِ وغيرَ مستقبلِها على حسبِ القدرةِ.

وفي وجوبِ استفتاح الصلاةِ إلى القبلةِ روايتانِ عن أحمدَ:

فمن أصحابِنا من قال: الروايتانِ مع القدرةِ ، فأمَّا معَ العجزِ فلا يجبُ.

روايةً واحدةً.

وقال أبو بكرٍ عبدُ العزيزِ عكسَ ذلك ، قال: يجبُ مع القدرةِ لأ ومع عدمِ

الإمكانِ ، روايتانِ.

وهذا بعيدٌ جدًّا - أعني: وجوبَ الاستفتاح إلى القبلةِ مع العجزِ ، ولعلَّ

فائدة إيجابِ الإعادةِ بدونِهِ.

ولهم أن يصلُّوا صلاةَ شدةِ الخوفِ رجالاً وركبانًا فِي جماعةٍ ، نصَّ عليه

أحمدُ ، وهو قولُ الشافعيِّ ومحمدِ بنِ الحسنِ.

وقال أبو حنيفةَ والثوريُّ والأوزاعيُّ: لا يصلونَ جماعةً ، بل فرادَى ؛ لأنَّ

المحافظةَ على الموقفِ والمتابعةِ لا تمكنُ.

وقال أصحابُنا ومَن وافقهم: يُعْفَى عن ذلك هاهنا ، كما يُعْفَى عن استدبارِ

القبلةِ والمشي فِي صلواتِ الخوفِ ، وإن كان معَ الانفرادِ يمكن تركُ ذلك.

قالُوا: ومتى تعذَّرتِ المتابعةُ لم تصحَّ الجماعةُ بلا خلافٍ.

قوله تعالى: (وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ(251)

وقد قيلَ فِي تأويلِ قولِهِ تعالى: (وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ) : إنه يدخل فيها دفْعُهُ عن العُصاةِ باهلِ الطَّاعةِ ، وجاءَ في

الآثارِ: إنَّ اللهِ يدْفَعُ بالرجلِ الصالح عن أهلهِ وولدِهِ وذريَّتِه ومنْ حَوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت