فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22180 من 466147

للركبانِ ، كما قال تعالى: (فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ ركبانًا) .

ويعني:"رجالاً": قيامًا على أرجلهم ، فهو جمعُ راجلٍ ، لا جمعَ رجلٍ ، و"الركبانُ": على الدوابِّ.

وقد خرَّج فيه حديثًا مرفوعًا.

وقد روي عن ابنِ عمرَ وجابرٍ ، كما سبق.

وقال ابنُ المنذرِ: أجمعَ أهلُ العلم على أن المطلوبَ يصلِّي على دابتِهِ -

كذلك قال عطاءُ بنُ أبي رباحِ ، والأوزاعيُّ ، والشافعيّ وأحمدُ ، وأبو ثورٍ - ، وإذا كان طالبًا نزلَ فصلى بالأرضِ.

قال الشافعيُّ: إلا فِي حالٍ واحدةٍ ، وذلك أن يقل الطالبونَ عن المطلوبين.

ويُقطَع الطالبونَ عن أصحابِهم ، فيخافون عودةَ المطلوبين عليهم ، فإذا كانُوا

هكذا كان لهم أن يصلُّوا يُومِئُون إيماءً ، انتهى.

وممن قال: يصلِّي على دابته ويومِئُ: الحسنُ والنخعي والضحاكُ ، وزاد:

أنه يصلِّي على دابَّتِه طالبًا كانَ أو مطلوبًا ، وكذا قال الأوزاعيُّ.

واختلفتِ الروايةُ عن أحمدَ: هل يصلِّي الطالبُ على دابتِه ، أم لا يصلِّي

إلا على الأرضِ ؟ على روايتين عنه ، إلا أن يخافَ الطالبُ المطلوبَ ، كما قال الشافعيُّ ، وهو قولُ أكثرِ العلماءِ.

قال أبو بكرٍ عبدُ العزيزِ بنُ جعفرٍ: أما المطلوبُ ، فلا يختلفُ القولُ فيه ، أنه

يصلِّي على ظهرِ الدابةِ.

واختلفَ قولُه فِي الطالبِ ، فقالُوا عنه: ينزلُ فيصلِّي

على الأرضِ ، وإن خافَ على نفسِهِ صلَّى وأعادَ ، وإنْ أخَّرَ فلا بأسَ ، والقولُ الآخرُ: أنه إذا خافَ أن ينقطعَ عن أصحابِهِ أن يعودَ العدوُّ عليه ، فإنه يصلِّي على ظهرِ دابتِه ، فإنه مثلُ المطلوبِ لخوفِهِ ، وبه أقولُ. انتهى.

وما حكاه عن أحمدَ من أن الطالبَ إذا خافَ فإنه يصلِّي ويعيدُ ، فلم يذكر

به نصًّا عنه ، بل قد نصَ على أنه مثلُ المطلوبِ.

قال - فِي رواية أبي الحارث -: إذا كان طالبًا وهو لا يخافُ العدوَّ ، فما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت