فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22156 من 466147

الثاني ، وهو آخرُها ، قال اللَّهُ تعالى:(فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثمَ عَلَيْهِ وَمَن

تَأخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ).

قال كثيرٌ من السّلَفِ: يريدُ أن المتعجِّل والمتأخِّر يُغفَر له ، ويذهبُ عنه الإثمُ الذي كان عليه قبلَ حجِّه ، إذا حجَّ فلم يرفُثْ ولم يَفْسُقْ ، ورَجَعَ من ذنوبِهِ كيومِ ولدتْهُ أمُّه ، ولهذا قال تعالى: (لِمَنِ اتَّقَى) ، فتكونُ التقوى شَرْطا لذهابِ الإثم على هذا التقديرِ ، وتصيرُ الآيةُ

دالَّةً على ما صرَح به قول النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -:

"مَن حجَّ فلم يرْفُثْ ولم يَفْسُقْ رجع من ذُنوبِه كيومِ ولدتْهُ أمَّهُ".

وقد أمرَ اللَّهُ تعالى بذكْرِه فِي هذه الأيامِ المعدُوداتِ ، كما قالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -:

"إنَّها أيامُ اكْل وشُرْب وذِكرِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ"

وذِكْرُ اللَّهِ عزَّ وجلَّ المأمورُ بهِ فِي أيامِ التشريقَِ أنواعٌ متعددة:

منها: ذِكْرُ اللَّه عزَّ وجلَّ عقبَ الصَّلواتِ المكتوباتِ بالتكبيرِ فِي أدْبارها.

وهوَ مشروعٌ إلى آخرِ أيَّام التشريقِ عند جمهورِ العلماءِ.

وقد رُوي عن عمرَ

وعليٍّ وابنِ عباسٍ ، وفيه حديث مرفوع فِي إسنادِهِ ضعف.

ومنها: ذِكْرُه بالتَّسميةِ والتكبيرِ عند ذبْح النُّسُك ، فإنَّ وقتَ ذبْح الهدايا

والأضاحي يمتدُّ إلى آخر أيامِ التشريقِ عند جماعةٍ من العلماءِ ، وهو قولُ

الشافعيِّ ، ورواية عن الإمامِ أحمدَ ، وفيه حديثٌ مرفوع:"كلُّ أيام مِنًى"

دبْحٌ"، وفي إسنادهِ مقالٌ."

وأكثرُ الصحابةِ على أنَّ الذبح يختصُّ بيومين من أيَّامِ التشريقِ مع يومِ النَّحْرِ ، وهو المشهورُ عن أحمدَ ، وقول مالكٍ ، وأبي حنيفةَ ، والأكثرينَ.

ومنها: ذِكْرُ اللَّهِ عزَّ وجلَّ على الأكْلِ والشربِ ؛ فإن المشروع فِي الأكلِ

والشربِ أن يُسمِّيَ اللَّه فِي أولِهِ ، ويحمَدَهُ فِي آخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت