خرَّجه أبو بكر عبدُ العزيز بنُ جعفرَ فِي"كتاب الشافي"وأبو بكرٍ المروذيُّ
القاضي فِي"كتاب العبدين".
ورواه عفانُ: نا سلام أبو المنذرِ - فذكره ، ولفظه: كانَ أبو هريرةَ وابنُ عُمرَ يأتيانِ السوقَ أيامَ العشر ، فيكبِّرانِ ، ويكبِّرُ الناسُ معهما ، ولا يأتيانِ لشيء ٍ
إلا لذلكَ.
وروى جعفر الفريابيُّ ، من روايةِ يزيدَ بنِ أبي زياد ، قالَ: رأيتُ سعيدَ بنَ
جبير وعبدَ الرحمنِ بن أبي ليلى ومجاهدًا - أو اثنينِ من هؤلاء الثلاثةِ - ومن
رأينَا من فقهاءِ الناسِ يقولون فِي أيامِ العشرِ:"اللَّهُ أكبرُ اللَّهُ أكبرُ ، لا إله إلا"
اللهُ ، واللَّه أكبرُ اللَّهُ أكبرُ وللَّهِ الحمدُ"."
وروى المروزيُّ ، عن ميمونَ بن مهرانَ ، قالَ: أدركتُ الناسَ وإنَّهم ليكبرون
في العشرِ ، حتى كنت أشبهه بالأمواج من كثرتِهَا ، ويقول: إنَّ الناسَ قد
نقصُوا فِي تركِهمُ التكبيرَ.
وهو مذهبُ أحمدَ ، ونصَّ على أنَّه يجهرُ به.
وقال الشافعيُّ: يكئرُ عند رؤيةِ الأضاحي.
وكأنه أدخله فِي التكبيرِ على بهيمةِ الأنعامِ المذكورِ فِي القرآنِ ، وهو وإنْ
كان داخلاً فيه ، إلا أنه لا يختصُّ به ، بل هو أعمُّ من ذلكَ كما تقدم.
وهذا على أصلِ الشافعيِّ وأحمدَ: فِي أن الأيامَ المعلوماتِ هي أيامُ العشرِ.
كما سبق.
فأمَّا من قالَ: هي أيامُ الذبح ، فمنهُم من لم يستحبُّ التكبيرَ فِي أيامِ
العشرِ ، وحُكي عن مالكٍ وأبي حنيفة.
ومنَ الناسِ مَن بالغَ ، وعدَّه من البدع ، ولم يبلغْه ما فِي ذلكَ من السُّنَّةِ.
وروى شعبةُ قالَ: سألتُ الحكمَ وحمادًا عنِ التكبيرِ أيامَ العشرِ ؛ فقالا:
لا ؛ مُحْدَثٌ. خرَّجه المروزيُّ.