فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22153 من 466147

وإمَّا أنْ يقالَ: إنَّ ذكرَه على ما رزقَنا من بهيمةِ الأنعامِ ، ليسَ هو ذكره

على الذبائح ، بل ذكرُهُ فِي أيامِ العشرِ كلِّها ، شكرًا على نعمةِ رزقهِ لنا من

بهيمةِ الأنعامِ ، فإنَّ للَّهِ تعالى علينا فيها نِعَمًا كثيرةً دنيويةً ودينيةً.

وقد عدَّدَ بعضَ الدنيويةِ فِي سورة النَّحلِ ، وتختصُ عشرُ ذي الحجةِ منها

بحملِ أثقالِ الحاجِّ ، وإيصالهم إلى قضاء مناسكِهِم والانتفاع بركوبِها ودرِّها

ونسلِها وأصوافِهَا وأشعارِهَا.

وأمَّا الدينية فكثيرةٌ ، مثلُ: إيجابِ الهدْي وإشعارِه وتقليدِهِ ، وغالبًا يكونُ

ذلكَ فِي أيامِ العشرِ أو بعضِهَا ، وذبحهُ فِي آخرِ العشرِ ، والتقربُ به إلى اللَّهِ.

والأكلُ من لحمِهِ ، وإطعامُ القانِع والمعترِّ.

فلذلك شُرعَ ذكرُ اللَّهِ فِي أيامِ العشر شكرًا على هذه النعم كلِّها ، كما

صرَّح به فِي قولِهِ تعالى: (كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّروا اللَّهَ عَلَى ما هَدَاكُم) ، كما أمَرَ بالتكبيرِ عندَ قضاءِ صيامِ رمضانَ ، وإكمالِ العدةِ ، شكرًا

على ما هدانا إليه من الصيامِ والقيامِ المقتضِي لمغفرةِ الذنوبِ السابقةِ.

وأمَّا الأيامُ المعدوداتُ:

فالجمهورُ على أنَّها أيامُ التشريقِ ، ورُوي عن ابنِ عُمرَ وابنِ عباسٍ

وغيرِ هِما.

واستدل ابنُ عُمرَ بقولهِ: (فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ) .

وإنَّما يكون التعجيلُ فِي ثاني أيامِ التشريقِ.

قال الإمامُ أحمدُ: ما أحسنَ ما قالَ ابنُ عمرَ.

وقد رُوي عن ابنِ عباسٍ وعطاء أنها أربعةُ أيام: يومُ النحرِ ، وثلاثة بعدَه.

وفي إسناد المرويِّ عن ابنِ عباسٍ ضعفٌ.

وأمَّا ما ذكرَه البخاريُّ عن ابنِ عمرَ وأبي هريرةَ ، فهو من روايةِ سلامٍ أبي

المنذرِ ، عنْ حميدٍ الأعرج ، عن مجاهدٍ ، أن ابنَ عمرَ وأبا هريرةَ كانا يخرجانِ

في العشر إلى السوقِ يكبِّرانِ ، لا يخرجَانِ إلا لذلكَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت