فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22152 من 466147

وقالت طائفةٌ: الأيامُ المعلوماتُ: يومُ النحرِ ويومانِ بعدَهُ ، رُوي عن ابنِ

عمرَ وغيرِه من السلفِ ، وقالُوا: هي أيامُ الذَّبح.

ورُويَ - أيضًا - عن علي وابنِ عباسٍ ، وعن عطاءٍ الخراسانيِّ والنخعيِّ.

وهو قولُ مالكٌ وأبي يوسفَ ومحمدٍ وأحمدَ - فِي رواية عنه.

ومن قالَ: أيامُ الذبح أربعةٌ ، قالَ: هي يومُ النحرِ وثلاثةُ أيامٍ بعدَه.

وقد رُوي عن أبي موسى الأشعريِّ ، أنَّه قالَ - فِي خطبتِهِ يومَ النحرِ -:

هذا يومُ الحجِّ الأكبرِ ، وهذه الأيامُ المعلوماتُ التسعةُ التي ذكرَ اللَّهُ فِي القرآنِ ، لا يُردُّ فيهنَّ الدُّعاءُ ، هذا يومُ الحجِّ الأكبرِ ، وما بعدَه من الثلاثةِ اللائي ذكرَ اللَّهُ الأيامُ المعدوداتُ ، لا يُرَدُ فيهنَّ الدُّعاءُ.

وهؤلاء جعلُوا ذكرَ اللَّهِ فيها هو ذكره على الذَّبائح.

ورُويَ عن محمد بنِ كعبٍ ، أنَّ المعلوماتِ أيامُ التشريقِ خاصة.

والقولُ الأولُ أصحُّ ، فإنَّ اللَّهَ سبحانه وتعالى قالَ بعد ذكره فِي هذه الأيامِ

المعلوماتِ: (ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ(29) .

والتفثُ: هو ما يصيبُ الحاجَّ منَ الشعَثِ والغبارِ.

وقضاؤه: إكماله.

وذلك يحصل يومَ النحرِ بالتحللِ فيه من الإحرامِ ، فقد جعلَ ذلكَ بعد

ذكر فِي الأيامِ المعلوماتِ ، فدلَّ على أنَّ الأيَّامَ المعلوماتِ قبل يومِ النحرِ الذي

يقضى فيه التفث ويُطَّوف فيه بالبيت العتيقِ.

فلو كانت الأيامُ المعلوماتُ أيامَ الذبح لكان الذكرُ فيها بعدَ قخحاءِ التفثِ

ووفاءِ النذورِ والتطوفِ البيتِ العتيقِ ، والقرآنُ يدلُّ على أنَّ الذكرَ فيها قبلَ

ذلك.

وأمَّا قولُهُ تعالى: (عَلَى مَا رَزَقَهم مِّنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ) .

فإمَّا أنْ يقالَ: إنَّ ذكرَه على الذبائح يحصلُ فِي يوم النحرِ ، وهو أفضلُ

أوقاتِ الذبح ، وهو آخرُ العشرِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت