فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22151 من 466147

يحتاجُ إلى استغفارٍ كثيرٍ ، وفي ذلكَ يقولُ بعضُهم:

أستغفرُ اللَّهَ من أستغفرُ اللَّهَ ... منْ لفْظَةٍ بَدَرَتْ خالفْتُ معناها

وكيفَ أرجُو إجاباتِ الدُّعاءِ وقد سدَدْتُ بالذَّنبِ عندَ اللَّهِ مجرَاها

فأفضلُ الاستغفارِ ما اقترَنَ به ترْكُ الإصرارِ ، وهو حينئذٍ توبة نصوح ، وإن

قالَ بلسانِهِ: أستغفرُ اللَّهَ ، وهو غيرُ مقلع بقلبِهِ ، فهو داع للَّه بالمغفرةِ ، كما

يقولُ: اللَّهُمَّ اغفر لي ، وهو حسن ، وقد يُرجَى له الإجابةُ ، وأما من قالَ:

هو توبةُ الكذابينَ ، فمرادُه: أنَّه ليسَ بتوبة ، كما يعتقدُهُ بعضُ الناسِ ، وهذا

حقّ ، فإن التوبةَ لا تكونُ مع الإصرارِ.

قوله تعالى: (وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ)

[قال البخاري] :"بابُ فضْلِ العملِ فِي أيَّامِ التشريقِ":

وقالَ ابنُ عباسٍ: (وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ) : أيامُ

العشرِ. والأيَّامُ المعدوداتُ: أيَّام التَّشريقِ.

وكانِ ابنُ عمرَ وأبو هريرةَ يخْرُجَانِ إلى السُّوقِ فِي أيام العشْرِ ، يُكبِّرانِ

ويُكبرُ الناسُ بتكبيرِهِمَا ، وكبَّر محمدُ بنُ علي خلفَ النَّافلة.

بوَّبَ على فضلِ أيام التشريق والعملِ فيها ، وذكر فِي البابِ أيامَ التشريق

وأيامَ العشرِ ، وفضلَهُما جميعًا.

وذكر عنِ ابنِ عباسٍ: أنَّ الأيامَ المعلوماتِ المذكورةَ فِي سورة الحج هي أيامُ

العشرِ ، والأيامَ المعدوداتِ المذكورةَ فِي سورة البقرةِ هي أيامُ التشريقِ.

وفي كلٍّ منهما اختلافٌ بين العلماءِ.

فأمَّا المعلوماتُ:

فقد رُوي عن ابنِ عباسٍ ، أنَّها أيامُ عشرِ ذي الحجةِ ، كما حكاه عنه

البخاريُّ.

ورُوي - أيضًا - عن ابنِ عُمرَ ، وعن عطاءٍ والحسنِ ومجاهدِ وعكرمةَ

وقتادةَ. وهو قولُ أبي حنيفة والشافعيِّ وأحمدَ - فِي المشهور عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت