فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22148 من 466147

بشرًا سُئلَ عن التوكُلِ ، فقالَ: اضطرابٌ بلا سكونٍ ، وسكونٌ بلا اضطرابٍ ، فقالَ له السائلُ: فسِّره لنا حتى نفقهَ ، قالَ بشرٌ: اضطرابٌ بلا سكونٍ: رجلٌ يضطربُ بجوارحِهِ ، وقلبُه ساكنٌ إلى اللَّهِ لا إلى عملِهِ ، وسكونٌ بلا

اضطرابِ: فرجلٌ ساكنٌ إلى اللَّهِ بلا حركةٍ ، وهذا عزيزٌ ، وهوَ من صفاتِ

الأبدالِ.

قوله تعالى: (وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ(199)

والاستغفارُ طلبُ المَغْفرةِ ، والمغفرةُ هي وِقَايةُ شَرِّ الذنوبِ معَ سَترِهَا وقد

كثرُ فِي القرآنِ ذكرُ الاستغفارِ ، فتارةً يؤمرُ به ، كقولِهِ: (وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) ، وقولِهِ: (وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إِليه) .

وتارةً يمدحُ أهلَهُ ، كقولِهِ: (وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ) .

وقوله:

(وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) ، وقوله: (وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ) .

وتارةً يذكرُ أن اللَّهَ يغفرُ لمن استغفرهُ ، كقولِهِ: (وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا(110) .

وكثيرًا ما يُقرن الاستغفارُ بذكر التوبةِ ، فيكونُ الاستغفارُ حينئذٍ عبارةً عن

طلبِ المغفرةِ باللسانِ ، والتوبةُ عبارةٌ عن الإقلاع عن الذنوبِ بالقلوبِ

والجوارح.

وتارةً يفردُ الاستغفارُ ، ويُرتَّبُ عليه المغفرةُ ، كما ذكرَ فِي هذا الحديثِ وما

أشبههُ ، فقد قيلَ: إنَه أريدَ به الاستغفارُ المقترنُ بالتوبةِ ، وقيلَ: إنَّ نصوصَ

الاستغفارِ المفردةَ كلَّها مطلقةٌ تُقيَّدُ بما يذكر فِي آيةِ"آلِ عمرانَ"من عدمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت