فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22140 من 466147

صفةَ ذاتِهِ ، كما وقعتِ الإشارةُ فِي القرآنِ إلى ذلكَ بقولِهِ تعالى:(وَسِعَ كُلَّ

شَيْءٍ عِلْمًا)، وقولِهِ: (رَبَّنَا وَسِعْتَ كلَّ شَيْء رَّحْمَةً وَعِلْمًا) .

وقولِهِ: (ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأَرْضِ وَمَا يَخْرُج مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ) .

وقالَ حربٌ: سألتُ إسحاقَ عن قولِهِ:(مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلاثَةٍ إِلاَّ هُوَ

رَابِعُهُمْ)، قال: حيثُ ما كنتَ هو أقربُ إليكَ من حبلِ الوريدِ ، وهو

بائِنٌ من خلقِهِ.

وروى عمرُ بنُ أبي سلمةَ ، عن أبيه ، أنَّ عمرَ بنَ الخطابِ مرَّ بقاصٍّ وقد

رفعُوا أيدِيهم ، فقالَ: ويلكم! إنَّ ربكم أقربُ ممَّا ترفعون ، وهو أقربُ إلى

أحدِكُم من حبلِ الوريدِ.

وخرَّجه أبو نُعيمٍ ، وعندَهُ: أنَّ المارَّ والقائلَ بذلك هو ابنُ عمرَ.

وخطبَ عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ ، فذكرَ فِي خطبتِهِ: إنَّ اللَّهَ أقربُ إلى عبادِهِ

من حبلِ الوريدِ. وكانَ مجاهدٌ حاضِرًا يسمعُ ، فأعجبه حسنُ كلامِ عمرَ.

وهذا كلّه يدلُّ على أن قربَ اللَّه من خَلْقِهِ شاملٌ لهم ، وقرئهُ من أهلِ

طاعتِهِ فيه مزيدُ خصوصيةٍ ، كما أنًّ معيّتهُ مع عبادِهِ عامَّة حتى ممَّن عصاهُ.

قالَ تعالَى: (يَستَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفونَ مِنَ اللهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِدْ يبَيِّتونَ مَا لا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ) ، ومعيّته مع أهلِ طاعتهِ خاصةً لهُم ، فهو

سبحانه مع الذين اتقَّوا والذين هم محسنونَ.

وقال لموسى وهارونَ: (إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسمعُ وَأَرَى) .

وقال موسى: (إِنَّ مَعِيَ رَبِي سَيَهْدِينِ) .

وقال فِي حقِّ محمدٍ وصاحبِهِ: (إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا) .

ولهذا قالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكرٍ فِي الغارِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت