فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22131 من 466147

قوله تعالى: (وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ(155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157)

الرِّضا فضلٌ مندوبٌ إليه ، مستحبٌّ ، والصبرُ واجبٌ على المؤمنِ حتمٌ.

وفي الصَّبرِ خيرٌ كثيرٌ ، فإنَّ اللَّه أمرَ به ، ووعدَ عليه جزيلَ الأجرِ.

قال اللَّهُ عزَّ وجلَّ: (إِنَّمَا يُوَفَى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ) .

وقال: (وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ(155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157) .

قال الحسنُ: الرِّضا عزيزٌ ، ولكنَّ الصبر معولُ المؤمنِ.

والفرقُ بين الرِّضا والصبرِ: أن الصَّبرَ: كفُّ النَّفس وحبسُها عن

التسخطِ مع وجودِ الألم ، وتمنِّي زوالِ ذلكَ ، وكفُّ الجوارح عن العملِ:

بمقتضَى الجزع ، والرِّضا: انشراحُ الصدرِ وسعتُهُ بالقضاءِ ، وترك تمنَي زوالِ ذلك المؤلم ، وإنْ وجدَ الإحساسَ بالألمِ ، لكنَّ الرِّضا يخفِّفُه ، لما يباشر

القلبَ من رَوح اليقينِ والمعرفةِ ، وإذا قوِيَ الرِّضا ، فقد يزيلُ الإحساسَ بالألم

بالكليّة.

كان العقلاءُ فِي عهد النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - إذا سمعُوا كلامَهُ وما يدعُو إليه ، عرفُوا أنَّه صادقٌ ، وأنَه جاء بالحقًّ ، وإذا سمعُوا كلامَ مسيلمةَ ، عرفُوا أنَه كاذبٌ ، وأنَّ هجاءَ بالباطلِ ، وقد رُويَ أن عمرَو بنَ العاصِ سمعُهُ قبلَ إسلامِهِ يدَّعي أنَّه أنزلَ عليه: يا وَبْرُ يا وَبْر ، لَكِ أذنانِ وصَدْرُ ، وإنَّك لتعلمُ يا عمرُو ، فقالَ:

واللَّه إني لأعلم أنك: تكْذِبُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت