فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22130 من 466147

إذا أنتَ لم تؤثرْ رِضا اللهِ وحدَهُ ... على كلِّ ما تهْوَى فلستَ بصَابرٍ

والشكرُ باللسانِ: الثناءُ بالنعم وذكرُها وتعدادُها ، وإظهارُهَا ، قالَ اللَّهُ

تعالى: (وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ) . وفي حديثِ النعمانِ بنِ بشيرٍ

المرفوع:"التحدثُ بالنعم شكر وتركُها كفر".

وقالَ عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ:"ذكرُ النعم شكرُها".

وكانَ يقولُ فِي دعائِهِ:"اللَّهُمَّ إنِّي أعوذُ بكَ أن أُبدلَ"

نعمتَكَ كُفرًا ، وأن أكفرَهَا بعد معرفتِهَا أو أنسَاهَا فلا أُثنِي بهَا"."

قال فضيلٌ:"كانَ يُقال: مِن شكرِ النعمةِ أن تحدِّثَ بهَا"

وجلسَ ليلةً هو وابنُ عيينةَ يتذاكرنِ النعمَ إلى الصباح.

والشكرُ بالجوارح: أن لا يستعانَ بالنعم إلا على طاعةِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ ، وأن

يحذرَ من استعمالِهَا فِي شيء ٍ من معاصِيه ؛ قالَ تعالَى:(اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ

شكْرًا).

قال بعضُ السلف:"لما قيلَ لهم هذا ؛ لم تأتِ عليهم ساعةٌ"

إلا وفيهم مُصَلٍّ.

وكانَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يقومُ حتى تتورمَ قدماهُ.

وقالَ:"أفلا أكونُ عبدًا شكورًا".

ومرَّ ابنُ المنكدرِ بشابٍ يقاومُ امرأةً ، فقالَ:"يا بنيَّ ما هذا جزاء نعمةِ اللَّهِ"

عليكَ"."

العجبُ ممَّنْ يعلمُ أنَّ كلَّ ما بِهِ من النعم من اللَّهِ ثمَّ لا يستحيي من

الاستعانةِ بها على ارتكابِ ما نهاهُ.

هبِ البعثَ لم تأتِنا رسلُهُ ... وجَاحِمَةُ الجحيم لم تُضرَمِ

أليسَ من الواجبِ المسْتَحِقِّ ... حياءُ العبادِ من المُنعِمِ

وحافظْ عليها بشكرِ الإلهِ ... فشكرُ الإله يزيلُ النقمِ

دخلَ خالدُ بنُ صفوانَ على عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ ، فقالً: يا أميرَ المؤمنينَ.

إنَّ اللَّهَ لم يرضَ أن يكونَ أحدٌ فوقك ، فلا ترضَ أن يكونَ أحدٌ أولى بالشكر

له منكَ. فبكى عمرُحتى غُشِيَ عليهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت