فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22128 من 466147

من روايةِ العوفيِّ ، عنه - وسعيدُ بنُ المسيبِ ، وابنُ زيدٍ ، والسُّدِّيُّ

وغيرُهُم.

وقال قتادةُ والربيعُ بنُ أنسٍ: نزلتْ هذه الآية ُ لمَّا قالَ قومٌ من المسلمينَ:

كيف بأعمالِنا التي كنا نعملُ فِي قبلتنا الأولى ؟

وهذا يدلُّ على أنَّ المرادَ بها الصلاةُ أيضًا ؛ لأنَّها هي التي تختصُّ بالقبلة

من بينِ الأعمال ، ولم يذكرْ أكثرُ المفسرينَ فِي هذا خلافًا ، وأنَّ المرادَ بالإيمانِ

ها هنا الصلاةُ ، فإنَّها عَلمُ الإيمانِ وأعظمُ خصالِهِ البدنيةِ.

وروى ابنُ إسحاقَ: حدثني محمدُ بنُ أبي محمدٍ ، عن عكرمة أو سعيدِ

ابنِ جبير - ، عن ابنِ عباسٍ: (وَمَا كَانَ اللَّه لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ) .

قال: أيْ: بالقبلةِ الأولى ، وتصديقِكم نبيَّكم ، واتِّباعه إلى الآخرةِ ، أيْ: ليعطينَكم أجرَهما جميعًا ، (إِنَّ اللهَ بِالناسِ لَرَءُوفٌ رحِيمٌ) .

وعنِ الحسنِ فِي هذه الآيةِ ، قالَ: ما كانَ اللَّهُ ليضيعَ محمدًا - صلى الله عليه وسلم - وانصرافَكم معه حيثُ انصرفَ ، (إِنَّ اللهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رحِيمٌ) .

وهذا القولُ: يدلُّ على أنَّ المرادَ بالإيمانِ التصديقُ مع الانقياد ، الاتباعُ

المتعلقُ بالقبلتينِ معاً ، فيدخلُ فِي ذلكَ الصلاةُ - أيضًا.

قوله تعالى: (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ(152)

وفي"صحيح مسلم"عن أبي هريرةَ وأبي سعيدٍ - كلاهُما - عن النبيِّ

-صلى الله عليه وسلم - ، قال:"إنَّ لأهلِ ذكرِ اللَّهِ أربعا: تنزلُ عليهمُ السَّكينةُ ، وتغشاهمُ الرَّحمةُ ، وتحفُّ بهم الملائكةُ ، ويذكرُهُم الرَّبُّ فيمن عندَهُ".

وقد قالَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ) ، وذِكْرُ اللَّهِ

لعبدِهِ: هو ثناؤهُ عليهِ فِي الملإِ الأعلَى بين الملائكةِ ومباهاتُهُم به وتنويهُهُ

بذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت