فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22127 من 466147

الدياناتِ ، مع إمكانِ السماع منَ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم - بغيرِ واسطةٍ ، فمع تعذرِ ذلكَ أولَى وأحرى.

وما يقالُ من أنَّ هذا يلزمُ منه نسخُ المتواترِ - وهو الصلاةُ إلى بيتِ

المقدسِ - بخبرِ الواحدِ ، فالتحقيقُ فِي جوابِهِ: أنَّ خبرَ الواحدِ يفيدُ العلمَ إذا

احتفتْ بهِ القرائنُ ، فنداءُ صحابيًّ فِي الطرقِ والأسواقِ بحيثُ يسمعُهُ

المسلمونَ كلُّهم بالمدينةِ ، ورسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بها موجود لا يتداخل مَن سمِعَه شكّ فيه أنَّه صادق فيما يقولُهُ وينادي به. واللَّهُ أعلم.

وقولُ البراءِ:"إنَّه ماتَ على القبلةِ قبلَ أن تُحوَّل رجالٌ وقُتِلُوا ، فلم ندرِ ما"

نقولُ فيهم ، فأنزلَ اللَّهُ: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضيعَ إِيمَانَكمْ) "."

فهذا خرَّجه مسلمٌ من طريقِ إسرائيلَ ، عن أبي إسحاقَ ، عنِ البراءِ -

أيضًا.

ورواه شريكٌ ، عن أبي إسحاقَ ، عن البراءِ - موقوفًا - فِي قولِهِ تعالى:

(وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيضِيعَ إِيمَانَكُمْ) ، قالَ: صلاتكم إلى بيتِ المقدسِ.

وخرَّجَ الإمامُ أحمدُ وأبو داودَ والترمذيُّ - وصحَّحه - من حديثِ

سماكٍ ، عن عكرمةَ ، عنِ ابنِ عباسٍ ، قال: لما وُجِّه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إلى الكعبةِ ، قالُوا: يا رسولَ اللَّهِ ، كيفَ بإخوانِنا الذَيْنَ ماتُوا وهُم يصلونَ إلى بيتِ

المقدسِ ؛ فأنزل اللَّهُ عزَّ وجلَّ: (وَمَا كَانَ اللَّه لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ) الآية.

قالَ عبيدُ اللَّه بنُ موسى: هذا الحديثُ يخبرُكَ أن الصلاةَ من الإيمانِ.

وهذا هو الذي بوَّبَ عليه البخاريُّ فِي هذا الموضع ؛ ولأجلهِ ساقَ حديثَ

البراءِ فيه.

وكذلك استدلَّ به ابنُ عيينةَ وغيرُهُ من العلماءِ على أنَّ الصلاةَ من الإيمانِ.

وممَّن رُويَ عنه أنَّه فسَّر هذه الآيةَ بالصلاةِ إلى بيتِ المقدسِ: ابنُ عباسٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت