فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22110 من 466147

فانفكتْ حلقة ثم عملَ حسنةً أخرى فانفكتْ حلقة أخرى حتى يخرجَ إلى الأرضِ"."

فلا يَخلُصُ العبدُ من ضيقِ الذنوبِ عليهِ وإحاطتِهَا بهِ ، إلا بالتوبةِ والعملِ

الصالح.

كانَ بعضُ السلفِ يُردد هذينِ البيتينِ بالليلِ ، ويبكِي بكاءً شديدًا شعر:

ابْكِ لذنبِكَ طولَ الليلِ مجتهدًا ... إن البكاءَ معولُ الأحزانِ

لا تنسَ ذنبكَ فِي النهارِ وطولِهِ ... إن الذنوبَ تحيطُ بالإنسانِ

قوله تعالى: (قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ(94)

وقدْ دلَّ قولُهُ تعالى فِي حقَ اليهودِ: (قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) ، على أنَّ منْ كانَ

على حالةٍ حسنةٍ من الاستعدادِ للقاءِ اللَّهِ فإنَّه يتمنَّى لقاءَ اللَّهِ ويحبُّه ، وأنَّه لا

يكرهُ ذلكَ إلا من هوَ مريبٌ فِي أمرِهِ. ولهذَا قالَ: (وَلَن يتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ) ، ثم قال تعالى: (وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ) ، فذمَّهم على حرصِهم على الحياةِ الدنيا.

وفي"مسندِ الإمام أحمدَ"عنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:

"لا يتَمَنّيَنَ الموْتَ إلا منْ وَثَقَ بعَمَلِهِ".

وقد كان كثير من السلف الصالح يتمنونَ الموتَ شوقًا إلى لقاء اللَّه عزَّ

وجلَ. ً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت