فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22102 من 466147

وفي رواية لابنِ أبي الدنيا فِي"كتاب المطرِ":"اللهُمَّ سقيًا نافعًا".

وخرَّج مسلمٌ من طريقِ جعفر بنِ محمدٍ ، عن عطاءٍ ، عن عائشةَ ، أنَّ

النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كانَ يقول إذا رأى المطرَ:"رحمة".

وقد أشارَ البخاريُّ إلى تفسيرِ قولِهِ - صلى الله عليه وسلم -:"صيبا هنيئًا"، فذكرَ عنِ ابنِ عباسٍ ، أنَّ الصيِّبَ هو المطرُ.

وقد خرَّجه ابنُ أبي الدنيا فِي"كتابِ المطر"من روايةِ هارونَ بنِ عنترةَ.

عن أبيه ، عنِ ابنِ عباسٍ.

وقالَ غيرُهُ: هو المطرُ الشديدُ.

وقد ذكرَ البخاريُّ عن بعضِهِم ، أنَّ الفعلَ الماضِي منه:"صابَ وأصابَ".

والمضارعُ منه:"يصوبُ".

وهذا عجيبٌ: فإنَّ"أصابَ"إنما تقالُ فِي ماضِي"يصيبُ"، مِنَ الإصابةِ

التي هي ضدَّ الخطإِ.

وأمَّا"صابَ يصوبُ"، فمعناه: نزلَ من علوٍ إلى سفْل.

وأمَّا روايةُ من روى"سيِّبًا"بالسينِ ، فيجوزُ أنَّ تكونَ السينُ مبدلةً

من الصادِ.

وقيل: بل هو بسكونِ الياءِ ، ومعناه: العطاءُ.

ورُوي عنْ محمدِ بنِ أسلمَ الطوسيِّ ، أنَّه رجَّح هذه الروايةَ ؛ لانَّ العطاءَ

يعمُّ المطرَ وغيرَهُ منْ أنواع الخيرِ والرحمةِ ، وفي هذه الأحاديثِ كلِّها: الدعاءُ

بأن يكونَ النازلُ من السماءِ نافعًا ، وذلك سقيا الرحمةِ ، دون العذابِ.

وروى ابنُ أبي الدنيا بإسنادِهِ ، عنْ عبدِ الملكِ بنِ جابرِ بنِ عتيك ، أنَّ رجلاً

من الأنصارِ كانَ قاعدًا عند عُمرَ فِي يومِ مطرٍ ، فأكثرَ الأنصاريّ الدعاءَ

بالاستسقاءِ ، فضربَه عمرُ بالدِّرةِ ، وقالَ: ما يدريكَ ما يكونُ فِي السقْيا ، ألا

تقول: سقْيا وادعةً ، نافعةً ، تسعُ الأموالَ والأنْفُسَ.

قوله تعالى: (فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ(24)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت