قالَ اللَّهُ تعالَى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ) .
وقال: (فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ) .
واختلفَ المفسرونَ فِي هذهِ الحجارةِ ، فقالتْ طائفةٌ منهم الربيع بنُ أنسٍ:
الحجارةُ هي الأصنامُ التي عبدَتْ من دونِ اللَّهِ ، واستشهدَ بعضُهم لهذا بقولِهِ
تعالى: (إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ(98) لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا).
قالَ ابنُ أبي حاتمٍ: حدثنا أبو صالح ، حدثنا معاويةُ بنُ أبي صالح ، عنْ
أبي بكرٍ بنِ أبي مريمَ ، عنْ أبيه أنَّ رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ فِي قولِهِ: (إِذَا الشَّمْس كُوِّرَتْ) ، قالَ:"كورتْ فِي جهنمَ"،(وإِذَا النُّجُومُ
انكَدَرَتْ)، قال:"انكدرتْ فِي جهنمَ ، وكلُّ من عُبِدَ من دونِ اللهِ فهو في"
جهنمَ ، إلا ما كانَ مِنْ عيسى وأمِّه ولو رضيا لدخلاَهَا"غريبٌ جدًّا ، وأبو بكرٍ بنُ أبي مريمَ فيه ضعفٌ."
وقد رُويَ أنَّ الشمسَ والقمرَ يكورانِ فِي النارِ.
ورواهُ عبدُ العزيزِ بنِ المختارِ عنْ عبدِ اللَهِ - هو ابنُ فيروزَ الداناج - قالَ:
سمعتُ أبا سلمةَ بنَ عبدِ الرحمنِ يحدثُ عن أبي هريرةَ عنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:"الشمسُ والقمرُ ثورانِ يكورانِ فِي النارِ يومَ القيامةِ"خرَّجه البزار وغيرهُ.
وخرَّجهُ البخاريُّ مختصرًا ، ولفظُه:"الشمسُ والقمرُ يكورانِ يومَ القيامةِ".
وخرَّج أبو يَعْلَى منْ روايةِ درستْ بنِ زيادٍ عن يزيدَ الرقاشيَ عن أنسٍ
عنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، قالَ: (الشمسُ والقمرُ ثورانِ عقيرانِ فِي النارِ"وهذا إسنادٌ ضعيف جدًّا."