فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22098 من 466147

قال:"واختُلفَ في هذا النَّهي، والصحيحُ عندي أن المرادَ به حالة التحمل لا حالة الأداء؛ لأنها مذكورة في قوله (وَلاَ تَكْتُمُوا الشهَادَةَ) . ودلَّتِ الآيةُ على أنَّ الشاهدَ هو الآتي للحاكم، ومن أمثال العرب:"في بيتِه يُؤتى الحكم". وهو أمر عُمِلَ به في كل دين".

قلت: هذا خلافُ ما اختارَه مِنْ أنّ المرادَ حالة التحمّل.

- {إِلَى أَجَلِهِ} :

حال؛ أي: مستقرّاً إلى أَجَلِه. ولا يتعلق بـ"تكتبوه"؛ لأنه يلزم عليه استمرارُ الكتابة إلى أَجَل الدَّيْن.

- {ذَلِكُمْ} :

أي الاشهاد والكتب.

{أَقْسَطُ} :

أي الإشهاد. {وَأَقْوَمُ} : أي الكَتْب؛ فهو لَفٌّ ونشْر.

ْوقول الزمخشري:"أقسط من قاسط"؛ يُرَدُّ بأن الاشتقاق من الفعل لا من اسم الفاعل.

وقول ابن عطية:"انظرْ هل هو مِن"قسُط"بالضم"لا يصحّ؛ إذْ لم يقلْ أحدٌ فيه.

- {وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا} :

إنْ حُمِل على مطلق الاحتمال، دَلَّ على منع الشهادةِ على المفهوم، وإنْ أُريد الشّكُّ لم يدُلَّ.

ابن العربي:"يدلُّ على أن الشاهد إذا رأى خطَّه ولم يذكرِ الشهادةَ لم يؤدِّها، لِمَا دخل عليه من الرِّيبَة."

وفيه ثلاثة أقوال:

(أ) قال في"المدونة":"يُؤديها ولا ينتفع"، وذلك في الدَّين والطلاق". قلت: وفائدةُ أدائِها، احتمالُ حكم القاضي بها، ويدلُّ على أن كل مجتهدٍ مصيب."

عنه قال:

(ب) في"كتاب محمد": لا يؤديها.

(ج) قال مُطَرِّف وابن الماجِشُون والمغيرة:"يؤدِّيها وتنفع، إذا لم يشُك في كتابه؛ وبهذا العمل".

قلت: لا دليل في الآية كما قالَهُ؛ لأنّ معناها: وأقْرَبُ لاِنْتِفَاءِ الريبة؛ فلمْ تَنْتَفِ جملةً، بلْ دلَّتْ على أن ثَمَّ ريبةً والكَتْبُ يزيلُها أو ينقصُ منها.

283 - {وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ} :

قول الزمخشري:"كتمانُها من فِعل القلب"، يُرَدُّ بأنه من فعل اللسان.

284 - {فَيَغْفِرُ} :

رَدُّ أبي حيان قولَ الزمخشري:"قُرئ (فيغفرَ) بالنّصب في جواب"

الشرط"، بأنَّ النحويين نَصُّوا على أنَّ الفاء إنما تنصِب في الأجوبة الثمانية، والشرطُ ليس منها؛ يُرَدُّ بأن الشَّلَوْبِين قال:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت