فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22020 من 466147

أي: إذا طلق الرجل امرأته لا يحل له أن يرجع عليها بشيء من مهرها؛ لأنها استحقته بما استحل منها، وهذا عام خص بما بعده وهو {إِلاّ أَنْ يَخافا أَلاّ يُقِيما حُدُودَ اللهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاّ يُقِيما حُدُودَ اللهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما} [البقرة: 229] فيخص العموم المتقدم بما إذا خاف الزوجان في المقام على الزوجية الإثم بسوء العشرة بينهما، وتمانعهما حق الزوجية وأن لا يقيما حدود الله بينهما، ويأبى الزوج طلاقا بلا عوض، فحينئذ يجوز لهما أن يصطلحا على شيء تبذله الزوجة له، إما المهر الذي ساقه إليها أو بعضه أو غير ذلك من المال، ويطلقها افتداء لنفسها منه بذلك.

ومن الإثم بالمقام، وهذا كما قالت المرأة الأنصارية، وقد تشعث الحال بينها وبين زوجها: يا رسول الله، إني لا أنقم من فلان شيئا غير أني أكره الكفر في الإسلام. تعني أنها تخشى أن لا يقوم بينهما حدود الله فتأثم أو نحو هذا، فقال النبي صلّى الله عليه وسلم: «أتردين عليه حديقته؟» يعني التي كان قد ساقها إليها مهرا قالت: نعم. فقال للزوج: «يا فلان، خذ

الحديقة وطلقها تطليقة» (1) ، ففعل وهذه القصة إما أنها سبب نزول هذه الآية، أو أنها محكوم بالآية فيها، {فَإِنْ طَلَّقَها} يعني بعد المرتين السابقتين، {فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ،} هذا عام خص بالغاية بعده، وهي حتى تنكح زوجا غيره، {فَإِنْ طَلَّقَها} يعني الزوج الثاني المحلل لعودها إلى الأول، فلا جناح عليهما أي على المرأة، ومطلقها الأول ثلاثا، {أَنْ يَتَراجَعا} أي يرجعا إلى النكاح بعقد وعدد جديد، وهذا عام بما بعده وهو الشرط.

{فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَها فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يَتَراجَعا إِنْ ظَنّا أَنْ يُقِيما حُدُودَ اللهِ} [البقرة: 230] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت