فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22001 من 466147

فالإيمان بالله - عز وجل - هو التصديق بوجوده وصفاته وأفعاله، فمن صفاته أنه قديم باق حيّ عالم قادر مريد متكلم سميع بصير غني، وبالجملة متصف بصفات الكمال منعوت بنعوت الجلال منزه عن [لحوق كل نقص، وعن فوات كل كمال] ، ومن أفعاله العالم ففي الحقيقة لا موجود إلا الله - عز وجل - وصفاته الذاتية، / [44/ل] وأفعاله.

والإيمان بالملائكة التصديق بوجودهم، وأنهم من حيث المادة نورانيون، ومن حيث المرتبة {وَقالُوا اِتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ} (26) [الأنبياء: 26] ، ومن حيث الوظيفة {يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ} (20) [الأنبياء: 20] ، ومن حيث الطاعة والعصمة {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النّاسُ وَالْحِجارَةُ عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ} (6) [التحريم: 6] إلى غير ذلك من أوصافهم وأحكامهم. والإيمان بالكتب كالتوراة والإنجيل وصحف آدم

وإبراهيم ونحوها المنزلات والقرآن؛ هو التصديق بأنها حق من حق موافق بعضها لبعض لا تناقض فيها ولا اختلاف، التكليف بها حق، والعمل بها صواب، فأما القول في أنها حادثة أو قديمة، وأنها معنى نفساني أو (قول لساني) ، فقد سبق، وسيأتي إن شاء الله - عز وجل - شيء منه.

والإيمان بالنبيين هو التصديق بأنهم صادقون فيما بلغوا من الرسالات مؤيدون من الله - عز وجل - بالحجج والبينات، سفراء بين الله - عز وجل - وخلقه، قائمون في خدمته بواجب حقه، معصومون فيما بلّغوه من الكذب، منزهون عن إتيان الفواحش والريب.

فأما كونهم أفضل من الملائكة فسيأتي إن شاء الله - عز وجل.

والإيمان باليوم الآخر هو التصديق بوقوعه، وبما سيقع فيه من الأمور الواردة في السمع، كالجنة والنار والصراط والميزان ووزن الأعمال، وأخذ الصحف باليمين والشمال، وغير ذلك مما ذكر في دواوين السّنّة، وكتاب «البعث والنشور» وكتاب «العاقبة» ، فهذه جمل أصول الدين وتفاصيلها [في الكتب] ، وسنذكر منها في هذا التعليق ما تيسر مما تضمنه القرآن العزيز إن شاء الله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت