وفي تمام الشبع قولان للعلماء، ويحتمل ثالث وهو جوازه من الميتة والدم دون لحم الخنزير؛ لأنه منصوص على تحريمه مثلهما، واختص بأن نهى عنه تعبدا بمخالفة النصارى،
وبأن من خاصيته التخنيث وتقليل الغيرة، وكونه ممسوخا، أو على صفة الممسوخ وكذلك ما أهلّ به أي: ذبح لغير الله كالذي ذبح على النصب للأصنام ونحوها حرام لا يباح منه إلا في المخمصة راجع إلى المحرمات الأربعة يباح ذلك منها.
{إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللهُ مِنَ الْكِتابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُولئِكَ ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النّارَ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ} (174) [البقرة: 174] إما لمعهود أي: النار الوافية بعذابهم التي تسعها بطونهم، أو عام أريد به الخاص، وهو ذلك.
قوله - عز وجل: {*لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينَ وَاِبْنَ السَّبِيلِ وَالسّائِلِينَ وَفِي الرِّقابِ وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا وَالصّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} (177) [البقرة: 177] .
هذه هي أركان أصول/ [23 ب/م] الدين الخمسة تارة تذكر هكذا طرفين وواسطة، فالله - عز وجل - هو المبدأ، واليوم الآخر هو المعاد، وهما الطرفان والثلاثة الأخر واسطة، وتارة تذكر على الترتيب الوجودي: الله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر.