فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21983 من 466147

والثانية: أن المعتزلة احتجوا على أن الله - عز وجل - لا يرى، بقوله - عز وجل - لموسى: {وَلَمّا جاءَ مُوسى لِمِيقاتِنا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قالَ لَنْ تَرانِي وَلكِنِ اُنْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اِسْتَقَرَّ مَكانَهُ فَسَوْفَ تَرانِي فَلَمّا تَجَلّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً فَلَمّا أَفاقَ قالَ سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} (143) [الأعراف: 143] وهو نفي عام التأييد فينقض عليهم بهذه، فإن نفي تمني الموت فيها بلن، ولم يقتض التأييد لأنهم في النار سيتمنون الموت، وهذه الآية في معنى المثل المشهور: من أساء استوحش.

[قوله - عز وجل:] {قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللهِ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدىً وَبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ} (97) [البقرة: 97] الآيتين فيهما إثبات الملائكة وهم أحد أركان أصول الدين ومتعلقات الاعتقاد، وهم جواهر روحانية نورية أعطوا من قوة السراية في العالم والنفوذ في أجزائه، والتشكل بالأشكال المختلفة ما لم يعط غيرهم، وأنكرهم الفلاسفة أو بعضهم وعبروا عنهم بأنه قوى الأفلاك، وتارة بأنه عقول الأفلاك ونفوسها، إذ الأفلاك عندهم حية ناطقة لا بد لها من ذلك، ونصوص الكتب الإلهية، وإجماع الأنبياء والرسل على إثبات الملائكة [حجة عليهم، وإثباتهم مقدم على نفي الفلاسفة] .

الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَلَبِئْسَ ما شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ (102) [البقرة: 102] هو عام تخصيصه موقوف على الدليل، إذ يحتمل أن جميع الشياطين تلوا ذلك، فلا تخصيص، ويحتمل أن التالي له بعضهم، فيكون مخصوصا بمن لم يتل، أو عاما أريد به الخاص/ [33/ل] ، وهو من تلا.

{يُعَلِّمُونَ النّاسَ السِّحْرَ} [البقرة: 102] أما الناس فعام أريد به الخاص، إذ ليس كل الناس علموا السحر، وأما السحر فيحتمل أنه على عمومه لانضباط أبوابه، [ويحتمل أنهم لم يعلموا الناس جميع أبوابه] فيكون مخصوصا بما لم يعلموه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت