فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21938 من 466147

والجواب: أنها تعود على الإجابة للنبي صلى الله عليه وسلم، فهذا قول وإن لم يجر للإجابة ذكر؛

لأن الحال تدل عليها، وقال قوم: تعود على الاستعانة. لأن (استعينوا) تدل على الاستعانة،

ومثله قول الشاعر:

إذا نُهي السَّفيهُ جَرَى إليهِ ... وخَالفَ والسَّفيهُ إلى خلافِ

أي جرى إلى السفيه، ودل السفيه على السَّفه. ومثل الأول (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ)

يعني القرآن، ولم يجر له ذكر.

وقيل: تعود على الصلاة، وهو القول المختار، وجاز أن يرد عليها لقولها منه.

وقيل: يعود إليهما جميعا، وإن كان الضمير واحدا وهما اثنان،

كما قال الله تعالى: (وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ)

، فرد الضمير إلى واحد، وقال

الشاعر:

أمَّا الوَسَامةُ أو حُسنُ النساءِ فقد ... أوتيت منه أوان العقل محتنكُ

وهذا كثير في كلامهم.

(فصل)

ومما يسأل عنه أن يقال: لم خص الخاشعة بأنها لا تكبر عليه دون غيره؟

والجواب: أن الخاشع قد توطأ له ذلك بالاعتياد له. والمعرفة بما له فيه فقد صار لذلك بمنزلة من لا

يشُق فعله عليه ولا يثقل تناوله.

ويقال: لمن هذا الخطاب؟

والجواب: أنه لأهل الكتاب على هذا أكثر العلم، وقال بعضهم: هو لجميع المسلمين.

قوله تعالى: (ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ)

يُسأل عن قوله تعالى (ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ) ما معنى (هَؤُلَاءِ) هنا، وكيف يتصل به (تقتلون) ،

وما موضعه من الإعراب؟

فالجواب: أن فيه ثلاثة أقوال:

أحدهما: أن معناه النداء.

كأنه قال: ثم أنتم يا هَؤُلَاءِ تقتلون أنفسكم.

والثاني: أن معناه التوكيد لـ (أنتم) ، والخبر (تقتلون) أعني خبر (أنتم) ؛ لأنه مبتدأ.

والثالث: أنه بمعنى (الذي) ، وصلته (تقتلون) .

وموضع (تقتلون) رفع إذا كان خبراً. وإذا كان (هَؤُلَاءِ) بمعنى (الذين) فلا موضع لـ تقتلون؛ لأنه

صلة. قال الزجاج: ومثله في الصلة (وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى) أي: وما التي بيمينك.

وأنشد النحويون:

عَدَسْ مَا لعَبَّادٍ عليكِ إِمارَةٌ ... نَجَوْت، وَهَذَا تَحْمِلينَ طَلِيقُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت