فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21937 من 466147

عَليكِ مثلُ الذِي صليتِ فاغتَمِضي ... يَومًا فَإِنَّ لِجَنْبِ المَرْءِ مُضْطَجَعا

أي دعوت، ومثله:

وقابَلَها الريحُ فِي دَنِّها، ... وصَلَّى عَلَى دَنِّها وارْتَسَمْ

وقيل أصلها اللزوم، من قول الشاعر:

لم أكُن مِن جُنَاتها عَلمَ اللهُ ... وأني بحرّها اليومَ صال

أي ملازم لحرها. فكأن معنى الصلاة: ملازمة العبادة على الحد الذي أمر الله تعالى به.

وقيل أصلها من الصلا وهو عظم العجز؛ لرفعه في الركوع والسجود. ومن هذا قول

النابغة:

فآبَ مُضِلُّوهُ بعَيْنٍ جَلِيَّةٍ ... وغُودِرَ بالجَوْلانِ حَزْمٌ ونائلُ

أي: الذي جاءوا في صلا السابق. وعلى القول الأول أكثر العلماء، ومنه قوله تعالى (وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً) أي: دعاؤهم. والأصل على ما قلنا: الدعاء،

وهو اسم لغوي. فأضيف إلى ذلك الدعاء عملٌ بالجوارح، فقيل: صلا، وصار اسما شرعيا، ومثل

هذا (الصوم) أصله الإمساك في اللغة. وجاء في الشرع: الإمساك عن الطعام، فصار اسما شرعيا

بهذه الزيادة.

والكبيرة: نقيض الصغيرة، يُقال: كبر الشيء فهو كبير. وكبر الأمر: أي عظم.

وأصل الخشوع: التذلل، قال جرير:

لَمَّا أَتَى خَبَرُ الزُّبَيْرِ تَوَاضَعَتْ ... سُورُ الْمَدِينَةِ والجِبالُ الخُشَّعُ

ومنه خشعت الأصوات، أي سكنت وزلت.

(فصل) .

ومما يسأل عنه أن يقال: ما وجه الاستعانة بالصلاة؟

والجواب: أنه لما كان في الصلاة تلاوةُ القرآن، وفيها الدعاء والخضوع لله عز وجل، كان ذلك معونةً

على ما يتنازع إليه النفس من حب الرئاسة، والأنفة من الانقياد إلى الطاعة. وهذا الخطاب وإن كان

لأهل الكتاب فهو أدبٌ لجميع العباد.

ويُقَال: ما معنى الاستعانة بالصبر؟

قيل المعنى: استعينوا بالاستشعار للصبر. وقيل: استعينوا بالصبر، أي: بالصوم

ويسأل عن معنى كبيرة هاهنا؟

والجواب: أن الحسن والضحاك قالا: ثقيلة، والأصل في ذلك أن ما يكبُر يثقُل على الإنسان

حمله كالأجسام الجافية.

ويُسْأَل عن (الهاء) في قوله: (وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ) علامَ يعود؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت