فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21932 من 466147

أَغَرَّكِ مِنِّي أَنَّ دَلَّكِ عِنْدَنَا ... وإِسجادَ عيْنَيكِ الصَّيودَيْنِ رابحُ

و (آدم) : أفعل من الأدمةِ وهي السُّمرَة، وقيل أخذ من أدمة الأرض.

ومعنى أبى وامتنع واحد، والاستكبار والتكبر والتعظم والتجبر واحد ونقيضه التواضع

(فصل)

ومما يسأل عنه أن يقال: أكان إبليس من الملائكة حتى استثني منهم أم لا؟

والجواب أن العلماء اختلفوا في ذلك:

فذهب قوم إلى أنه لم يكن من الملائكة، وجعل الاستثناء هاهنا منقلعا، كقوله تعالى (مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ) ، وأنشد سيبويه:

والحَرْب لَا يَبْقى ... لجاحِمِها التخيُّل والمِراح

إلا الفتى الصبارُ في المنجـ ... داتِ والفرسُ والوقاحُ

واحتج على صحة هذا القول بقوله تعالى (لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ)

فنفى المعصيةَ عنهم نفيا عاما، واحتج أيضا بقوله تعالى (إلا إبليس كان من الجن) ، ومتى

أطلق لفظ (الجن) لم يجز أن يُعنى به إلا الجنسُ المعروف، واحتج أيضا بأن إبليس مخلوق من النار،

والملائكة روحانيون خلقوا من الريح، وقال الله تعالى في إبليس وولده (أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ) واحتج أيضا بقوله تعالى (جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا) ،

فعمها بالوصف بالرسالة، ولا يجوز على رسل الله أن تكفر، ولا أن تفسق. كما لا يجوز على رسله من

البشر من قبل أنهم حجة لله على خلقه فالملائكة بهذه المنزلة، ولو جاز عليهم الفسقُ لجاز عليهم الكذب،

فكان يكون لا سبيل إلى الفرق بين الصدق والكذب فيما أخبرواً به عن الله.

وذهب الجمهور من العلماء إلى أنه من الملائكة، واحتجوا بأنه لو كان من غير الملائكة لما كان

ملوما في ترك السجود، لأن الأمر إنما يتناول الملائكة دون غيرهم. قال: وأما ما احتج به من أنهم

(لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) وأنه نفى نفيا عاما، فإن العموم قد يختص

من الشيء، نحو قوله تعالى (وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ)

، وقد عُلم أن المعنى: وأوتيت من كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت