فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21929 من 466147

قال أبو العباس: أي براءة منه، قال وهو معرفة علم خاص لا ينصرف للتعريف والزيادة،

وقد اضطرَ الشاعر فنونه، قال أمية:

سُبْحانَه ثُمَّ سُبْحاناً يَعُودُ لَهُ، ... وقَبْلَنا سَبَّح الجُودِيُّ والجُمُدُ

(فصل)

ومما يسأل عنه أن يقال ما (إذ) ؟

والجواب: أنها ظرف يدل على الزمان الماضي

قيل: فعل مضمر تقديره: اذكر إذ قال ربُّك للملائكة. فأمَّا قول أبي عبيدة: إنها زائدة.

واحتجاجه على ذلك بقول الأسود بن يعفر

فَإِذَا وَذَلِكَ لَا مَهاهَ لذكْرِهِ، ... والدهرُ يُعْقِبُ صَالِحًا بفسادِ

فغلط من قِبل أن معنى الأصل منه مفهوم. فلا يحكم بالزيادة وعنها مندوحة؛ وتأويل وإذا وذلك:

فإذا ما نحن فيه وذلك... فكأنه قال: فإذا هذا وذلك، فأشار إلى الحاضر والغائب. ولا يجب أن يقدم

على القول بالزيادة في القرآن ما وجد عنها مندوحة.

فإن قيل: فما الذي يدل على أن العامل في (إذ) اذكر. وأنه محذوف؟

والجواب: أن فيه قولين:

أحدهما: أنَّ الآية التي قبلها تُذكر بالنعمة والعبرة في قوله (كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ)

فكأنه قيل اذكر النعمة في ذلك، واذكر

إذ قال ربُّك للملائكة.

والقول الثاني: أنه لما جرى خلق السماوات والأرض، دل على ابتداء الخلق كأنَّه قال: وابتداء خلقكم

إذ قال ربك للملائكة.

وعلى الأول جمهور العلماء، والعرب تحذف إذا كان فيما بقي دليل على ما أُلقي، قال النمر بن

تولب:

فإن المنيةَ مَن يخشهَا ... فَسَوفَ تُصَادفُهُ أُينَمَا

يريد: أينما كان وأينما ذهب.

(فصل)

مما يسأل عنه أن يقال: ما المراد بالخليفة؟

وفي هذا جوابان:

أحدهما: أن المراد به آدم وذريته جعلوا خلائف من الجن الذين كانوا يسكنون الأرض.

والقول الثاني: أن المراد بالخليفة أمم يخلف بعضهم بعضا؛ كلما هلكت أمة خلفتها أخرى.

ويروى عن ابن عباس وابن مسعود رضي الله عنهما أن آدم عليه السلام يكون خليفةً لله تعالى؛

يحكم بالحق في أرضه، إلا أن الله تعالى أعلم الملائكة أن يكون من ذريته من يسفك الدماء ويفسد في الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت