والجمهور منهم على إلقاء حركة الهمزة على اللام وحذفها، فيقال ملك، ويهذه اللغة جاء القرآن. وقال
أبو عبيدة: أصله من لاك إذا أرسل، فملأكَ على هذا القول (مَفْعل) ، وملائكة (مفاعلة) . ولا
قلب في الكلام، و (الميم) في هذين الوجهين زائدة، وذهب ابن كيسان إلى أنه من الملك وأن وزن ملاك
(فَعَال) مثل: شمال. وملائكة (فعائلة) ، فـ (الميم) على هذا القول أصلية، والهمزة زائدة.
والجعل في الكلام على أربعة أوجه:
أحدها: أن يكون بمعنى الخلق، نحو قوله تعالى: (وجَعَل الظلماتِ والنور) .
والثاني: أن يكون بمعنى التسمية نحو قوله تعالى: (وجَعلوا للهِ أندادا) أي سموا له.
والثالث: أن يكون بمعنى عملتُ، نحو قولك: جعلتُ المتاع بعضَه فوق بعض.
والرابع: أن يكون بمعنى طفق، نحو قولك: جعل يقول كذا وكذا.
والخليفة: الإمام، والخليفة من استخلف في أمرٍ، وجمعه (خلائف) ، فأما الخلفاء فجمع (خليف) ،
مثل: كريم وكرماء.
والإفساد: ضد الإصلاح.
وأصل السفك: صبُّ الدم، كذا قال صاحب العين، وقد يقال: سفك الكلام أي نثره، ورجل
سفاك الدماء سفاك الكلام، قال الشاعر:
إذا ذكَرت يَومًا مِنَ الدهرِ شَجوَها ... على قَرعٍ سَاق أذرَتِ الدمعَ سَافكِا
واختلف في وزن (دمٍ) ؛ فقال بعضهم: دَمَيَ على وزن (فَعَل) واحتج بقول الشاعر:
فلَوْ أَنَّا عَلَى حَجَرٍ ذُبِحْنا، ... جَرى الدَّمَيان بالخَبَر اليَقِينِ
وقيل: وزنه (فَعْل) ، والأصل فيه (دَمْي) وإنما الشَاعر لما ردَ الياء في التثنية؛ لقلة الاسم
حركه، ليُعلم أنه كان متحركا قبل ذلك، ويقال للقطعة من الدم (دمة) ، ذكره صاحب العين
والتسبيح: التنزيه لله تعالى من السوء، يقال: سبَّح يسبِّح تسبيحًا،
والسبوح: المستحق للتنزيه والتعظيم.
والقدوس: المستحق للتطهير، والتقديس: التطهير، وحكى سيبويه أن منهم من يقول: سَبوح
قَدوس بالفتح. والضم أكثر في الكلام، والفتح أقيس، لأنه ليس في الكلام (فُعول) إلا سبوحًا وقدوئا
وذروحًا لواحد الذرائح، ويقال ذرحرح حكاه سيبويه.
و (سبحان) اسمَ للمصدر، ومعناه التنزيه. قال الأعشى:
أَقولُ لمَّا جَاءَنِي فَجْرُه: ... سبحانَ مِن عَلْقَمَةَ الفاجِرِ