الرد على المرجئة:
قوله: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ)
رد على المرجئة ، إذ المتمسكون بدين موسى - صلى الله عليه وسلم - قبل إنزال الفرقان كانوا مستكملي الإيمان عندهم . وقد سماهم الله تبارك وتعالى بترك الإيمان بالقرآن ، والاقتصار على الإيمان بالتوراة - كفارا.
وليس يخلو ما دعوا إليه من الإيمان بالقرآن ، من أن يكون عند المرجئة مضافا إلى أصل الإيمان ، أو معدوما فِي عداد الشرائع ، فإن كان مضافا إلى أصل الإيمان فهو نقض لقولهم فيما أنكروه من تخزية ونفي الزيادة فيه.
وإن كان سلوكا به سبل الشرائع فهم لا يسمون شيئا من الشرائع
إيمانا وقد سماه الله تعالى فِي هذه الآية ، إيمانا ، ولا يسمون تارك شريعة كافرا ، وقد سمى الله من لا يؤمن بالقرآن فِي هذه الآية كافرا.
حجة على الجهمية:
قوله تعالى: (قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ)
إلى قوله (فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ(98)
حجة على الجهمية والمعتزلة: لوصفه نفسه بعداوة من يعاديه ، وملائكته ورسله ، من الكفار ، وهذا هو الذي ينكرونه أشد الإنكار.
الرد علي القدرية:
قوله: (فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ)
مثبت مقالتنا فِي الرد على القدرية ، لإضافة فعل التفرقة بالسحر إليهم ونفي ضرهم به إلا بإذنه ، كقولنا: إن فعل المعصية منسوب إلى العبد وقضاءها إلى الرب ،
فمن آمن بالتفرقة وكفر بالإذن كفانا مؤنة الاشتغال به ومن آمن بهما رجع إلى قولنا فيه.
في التوفيق