فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21883 من 466147

فإن زعموا أنه صادق فِي إخبار الفعل عنهم ، ونفي الظلم عن نفسه ، كاذب فِي نسبة الإضلال إليه ، صرحوا بالكفر ، وكفونا مؤنة إثبات القضاء فِي الشر.

وإن صدقوه فِي الثلاثة معا ، ولم يستطيعوا غيره ، قيل لهم: فماذا نقمتم من قولنا حين عرفنا بالصدق ربنا ، وآمنا بالثلاثة كلها ، وأقررناها أماكنها ، ونسبنا إلى كل ما نسبه ولم نجاوز حده ، ورغبنا إليه فِي المعونة على القيام بالأمر والنهي ، كما تستغل العبيد المأمورون ، ولم

نزاحم ربنا فِي معرفة أفعاله كيف يصرفها ، إذا كانت عقولنا الناقصة لا تدرك علمه التام ، وقضاءه العام.

أليس هذا تعقب حكمه الذي قالت: (وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ) ، .

أوليس الفكر فِي ذلك ، والإلحاح فِي معرفته ، كالفكر فِي بدو الخالق ومنتهاه الذي مكايد الشيطان به المؤمنين ليستفزهم به ، ويردهم عن دينهم بوساوسه المتلونة عليهم منه ،

رد على المتكلمين:

في قوله تعالى: (كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ)

رد لقول من زعم أن اسم الميت لا يقع إلا على من فارق الحياة ، وأن من لم يكن فيه حياة - قط - فهو موات لا ميت ، وقد قال - تبارك وتعالى -: (وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ) ، ولم يقل: مواتا ، وواحد الأموات ميت.

وفيه أيضا رد على التكلمين فيما يزعمون: أن كل شيء ينمي ويزيد - كالشجر ، والنبات ، وما لا تعرف له روح ظاهرة - حي ، إذ النطفة تنمي وتزيد وتحرك ، والمضغة والعلقة يربوان ويكبران ، وقد سمى الله - تعالى - كل ذلك ميتا كما ترى.

في تثبيت خبر الواحد:

وفي قوله تعالى: (وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا)

إلى قوله (وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ(33)

تثبيت خبر الواحد ، إذ عجزهم عن إخبار

خالقهم بأسامي الأشياء المثبتة له غيب السماوات والأرض ، وعلم كتمانهم وإبدائهم عندهم كان بإنباء آدم إياهم بها عن ربهم ، وهو واحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت