فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21880 من 466147

وفي قوله: (أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ) : دليل أيضا على أن الشيء الواحد يجوز أن يسمى به أشياء محتلفة إذ تسميته - جل وتعالى - إياهم بالسفه ، وهم كفار ، وتسمية غيرهم فِي قوله: (وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ) وهم مسلمون ، دليل على إجازة ذلك ، وزوال النكير عنه.

وهذا هو الموضع الذي يغلط فيه الجهمية من أن الاسم إذا وقع على

شيء لم يجز أن يوقع على مالا يشاكله فِي الصفات ، فيزعمون أن الله لا يوصف بوجه ولا يدين ولا حب ولا كراهة لمشاركته المخلوق فِي ذلك ، ولدخوله تحت التأليف والحد والإدراك ، ولا يعلمون أن معنى المصنوع من وجه الخلق ويديه ، والمخلوق من حبه وكراهته ، وأشباه ذلك ، قد باين بينه وبين خالقه الذي ذلك فيه كائن فِي الأول بلا أول ولا صنعة ، وفي المخلوق مكون بأول وصنعة ، وزائل متغير هنالك ، ومنه - جل وتعالى - دائم باق ، واتفاقهما بالاسم إذ اختلفا فِي المعنى كاتفاق الكافر والمسلم فِي اسم السفه ، واختلافهما فِي المعنى.

في قوله: (وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ(14) اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ)

رد عليهم واضح لو عقلوه ، لأن الاستهزاء عندهم من صفة المخلوقين ، وقد أخبر الله - تعالى - عن نفسه كما ترى.

في البيع والشراء:

قوله تعالى: (أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت