فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21879 من 466147

وهذا هو الذي ينكرونه أشد الإنكار من أنه لا يضاف إليه ما يجوز إضافته إلى الخلق.

وهو المخبر عنهم - جل وتعالى - بهذا الفعل ، ومعلوم أنهم لا

يصلون إلى إرادتهم ، لا أن نفس القول به منكر - والمنكر إرادة الفعل - وكيف يكون منكرا وقد قاله عز وجل ، ولم يجعله إخبارا عمن نسب الفعل إليه ، !

رد على القدرية:

وفي قوله (فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا)

رد على القدرية والمعتزلة: إذ هم غير منكرين أن المرض المنسوب إليهم ليس مرض

الأوجاع ، وأنه كناية عن كفر أو نفاق ، وقد قال: (فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا) كما ترى.

وسمعت من يحتج عنهم ، ويزعم أن المرض الأول كفر ، والثاني عقوبة (1) ، كأنه قال: فزادهم عقوبة.

وهذا خروج من كلام العرب ، ومحيل جهة الكلام عن جهة الاستقامة ، إذ الزيادة فِي الشيء لا تكون إلا من جنسه.

ومحال أن يقال: زيدت الظلمة بالنور سوادا ، وزيد النور بالظلمة ضياء. والعجب ممن يدقق الكلام ، ويزعم أنه نسيج العويص ، ثم يأتي بمثل هذا الذي لا يشكل على عالم ولا جاهل ، مع أنه لو كان غير محال أيضا ، ما جاز ترك ما يقتضيه ظاهر اللفظ من كلام الله - عز وجل - بقول البشر إذا لم يتفقوا عليه.

وفيه أيضا دليل على أن الشيء يوضع موضع غيره إذا احتمل معناه ، ويسمى به ولا يكون كذبا.

خصوص فِي عموم:

قوله تعالى: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ)

إثبات لإجازة الخصوص فِي ذكر العموم ، لإحاطة العلم بأن جميع الناس لم يؤمنوا إذ أكثر من فِي عصر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمخاطبون بهذه الآية ناس فِي اللغة غير داخلين تحت الإيمان فِي الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت