فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21799 من 466147

وخص الأبناء دون البنات أو الأولاد لأن الذكور أعرف وأشهر، وهم لصحبة الآباء ألزم وبقلوبهم ألصق، والالتفات عن الخطاب إلى الغيبة للإيذان بأن المراد ليس معرفتهم له صلى الله عليه وآله وسلم من حيث ذاته ونسبه بل من حيث كونه مسطوراً في الكتاب منعوتاً بالنعوت التي من جملتها أنه صلى الله عليه وآله وسلم يصلي إلى القبلتين كأنه قيل: الذين آتيناهم الكتاب يعرفون من وصفناه فيه، وبهذا تظهر جزالة النظم الكريم ذكره الكرخي.

(يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ...(153)

والمعنى استعينوا على طلب الآخرة بالصبر على الفرائض وبالصلوات الخمس على تمحيص الذنوب، وخصها بالذكر لتكررها وعظمها لأنها أم العبادات ومناجاة رب الكائنات.

(وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ(154)

أخبر الله أن من قتل في سبيله فإنه حي، وإنما خص الشهداء لأنهم فضلوا على غيرهم بمزيد النعم، وهو أنهم يرزقون من مطاعم الجنة ومآكلها، وغيرهم ينعمون بما دون ذلك.

(ولكن لا تشعرون) بهذه الحياة عند مشاهدتكم لأبدانهم بعد سلب أرواحهم لأنكم تحكمون عليها بالموت في ظاهر الأمر، بحسب ما يبلغ إليه علمكم الذي هو بالنسبة إلى علم الله كما يأخذ الطائر في منقاره من ماء البحر. وليسوا كذلك في الواقع بل هم أحياء في البرزخ تصل أرواحهم إلى الجنان، فهم أحياء من هذه الجهة، وإن كانوا أمواتاً من جهة خروج الروح من أجسادهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت