فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21690 من 466147

ونزل في علماء اليهود ورؤسائهم الذين كانوا يصيبون من سفلتهم الهدايا والمآكل وكانوا يرجون أن يكون النبيّ المنعوت منهم، فلما بعث صلى الله عليه وسلم من غيرهم خافوا ذهاب مأكلتهم وزوال رياستهم فعمدوا إلى صفة محمد صلى الله عليه وسلم فغيروها ثم أخرجوها إليهم، فإذا نظرت السفلة إلى النعت المغير وجدوه مخالفاً لصفة محمد صلى الله عليه وسلم فلا يتبعونه.

{وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ}

«فَإِنْ قِيلَ» : قد ذكر إتيان المال في هذه الوجوه ثم ثنى بإتيان الزكاة، فقد دل ذلك على أنَّ في المال حقاً سوى الزكاة؟

أجيب: بأنَّ المتقدّم في التطوّع، وإن قال الشعبي: إنّ في المال حقاً سوى الزكاة وتلا هذه الآية، ففي الحديث: «نسخت الزكاة كل صدقة» . رواه الدارقطني والبيهقيّ.

أي: نسخت الزكاة وجوب كل صدقة.

وروي ليس في المال حق سوى الزكاة.

{وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ}

فيما بينهم وبين الله عز وجل وفيما بينهم وبين الناس إذا وعدوا أنجزوا، وإذا حلفوا أو نذروا وفوا، وإذا قالوا صدقوا وإذا ائتمنوا أدّوا.

تنبيه: الموفون عطف على من آمن وقيل: رفع على المبتدأ والخبر أي: وهم الموفون وقوله تعالى: {وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَآءِ} أي: شدة الفقر {والضَّرَّاءِ} أي: المرض {وَحِينَ الْبَأْسِ} أي: وقت شدّة القتال في سبيل الله تعالى نصب على المدح ولم يعطف لفضل الصبر على الشدائد ومواطن القتال على سائر الأعمال.

(فائدة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت