فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21689 من 466147

أجاب البيضاويّ: بأنَّ السماوات طبقات متفاصلة بالذات مختلفة بالحقيقة بخلاف الأرضين اهـ.

وهذا إنما يأتي على قول بعض الحكماء أنَّ المراد بالأرضين الأقاليم، والأولى ما أجاب به البغوي من أنَّ كلاً منها جنس آخر، والأرضون كلها من جنس واحد وهو التراب أي: فهي طبقات كالسماوات، والآية في السماوات سمكها وارتفاعها من غير عمد ولا علاقة، وما يرى فيها من الشمس والقمر والنجوم وغير ذلك والآية في الأرض مدّها أو بسطها وسعتها وما يرى فيها من الأشجار والأنهار والجبال والبحار والجواهر والنبات وغير ذلك.

{وَبَثَّ فِيهَآ مِن كُلِّ دَآبَّةٍ}

«فَإِنْ قِيلَ» : هل (بث) عطف على (أنزل) أو (أحيا) ؟

أجيب: بأنه عطف على (أنزل) داخل تحت حكم الصلة؛ لأن قوله: (فأحيا به الأرض) عطف على (أنزل) ، فاتصل به وصارا جميعاً كالشيء الواحد، فكأنه قيل: وما أنزل في الأرض من ماء وبث فيها من كل دابة، ويجوز عطفه على (أحيا) على معنى، فأحيا بالمطر الأرض وبث فيها من كل دابة؛ لأن الدواب ينمون بالخصب ويعيشون بالحيا أي: المطر.

{إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (173) }

«فَإِنْ قِيلَ» : (إنما) تفيد قصر الحكم على ما ذكر وكم من محرّم لم يذكر؟

أجيب: بأنَّ المراد قصر الحرمة على ما ذكر مما استحله الكفار لا مطلقاً وقصر ما ذكر على حال الاختيار كأنه قيل: إنما حرّم عليكم هذه الأشياء ما لم تضطرّوا إليها.

تنبيه: ألحق بالباغي والعادي كل عاص بسفره كالآبق والمكاس فلا يحلّ لهم أكل شيء من ذلك ما لم يتوبوا وعليه الشافعيّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت