فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21675 من 466147

أي: موجدهما لا على مثال سبق وهذا وجه رابع يشعر بفساد ما قالوه أيضاً؛ لأنّ الوالد عنصر الولد المنفصل بانفصال مادّته عنه والله سبحانه وتعالى مبدع الأشياء كلها فاعل على الإطلاق منزه عن الصفات فلا يكون والداً {وَإِذَا قَضَى أَمْراً} أي: أراد إيجاد شيء وأصل القضاء إتمام الشيء قولاً كان كقوله تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ} (الإسراء، 23) أو فعلاً كقوله تعالى: {فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ} (فصلت، 12) وأطلق على تعليق الإرادة الإلهية وجود الشيء من حيث أنه يوجبه {فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} وهذا مجاز من الكلام وتمثيل وإنما المعنى أنَّ ما قضاه من الأمور وأراد كونه فإنما يكون ويدخل تحت الوجود من غير امتناع ولا توقف كما أنَّ المأمور المطيع الذي يؤمر فيتمثل لا يتوقف ولا يمتنع ولا يكون منه الإباء، وفيه تقرير لمعنى الإبداع دائماً وهذا وجه خامس يشعر بفساد ما قالوه أيضاً؛ لأن اتخاذ الولد مما يكون بأطوار ومهلة وفعله تعالى مستغن عن ذلك، وقرأ ابن عامر بنصب النون: من يكون جواباً للأمر والباقون بالرفع على معنى فهو يكون.

«فَإِنْ قِيلَ» : المعدوم لا يخاطب؟

أجيب: بأنه لما قدّر وجوده وهو كائن لا محالة كان كالموجود فُصحّ خطابه.

{وَلاَ تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ}

قرأ نافع: (تَسْأَلْ) بفتح التاء وسكون اللام على النهي.

قال عطاء عن ابن عباس: وذلك أنَّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم: «ليت شعري ما فعل أبواي» فنزلت هذه الآية فنهى عن السؤال عن أحوال الكفرة والاهتمام بأعداء الله تعالى لكن الخبر ضعيف، والمختار أنها نزلت في كفار أهل الكتاب، وقرأ الباقون بضم التاء واللام على النفي أي: ولست بمسئول عنهم كما قال تعالى: {فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاَغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ} (الرعد، 40) .

{وَلَنْ تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت