فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21674 من 466147

فرق بين الوليّ والنصير بأنَّ الوليّ قد يضعف عن النصرة، والنصير قد يكون أجنبياً عن المنصور فبينهما عموم وخصوص من وجه.

{وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ}

«فَإِنْ قِيلَ» : لم وبخهم وقد صدقوا فإن كلا الدينين بعد النسخ ليس بشيء ؟

أجيب: بأنهم لم يقصدوا ذلك وإنما قصد به كلّ فريق إبطال دين الآخر من أصله والكفر بنبيه وكتابه كما مرّ، مع أن ما لم ينسخ حق واجب القبول والعمل به.

{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ}

«فَإِنْ قِيلَ» : قد قال مساجد الله وإنما وقع المنع والتخريب على مسجد واحد وهو بيت المقدس أو المسجد الحرام؟

أجيب: بأنه لا يمنع أن يجيء الحكم عاماً وإن كان السبب خاصاً كما تقول لمن آذى صالحاً ومن أظلم ممن آذى الصالحين وكما قال الله تعالى: {وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ} والمنزول فيه الأخنس بن شريق.

{وَقَالُواْ اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً}

فقال الله تعالى ردّاً عليهم: {سُبْحَانَهُ} تنزيهاً له عن ذلك فإنه يقتضي التشبيه والحاجة وسرعة الفناء {بَل لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} ملكاً وخلقاً ومن جملة ذلك العزير والمسيح والملائكة والملكية تنافي الولدية وعبر بما تغليباً لما لا يعقل لكثرته {كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ} أي: منقادون كلّ بما يراد منه لا يمتنعون عن مشيئته وتكوينه وفي ذلك تغليب للعاقل لشرفه والآية مشعرة على فساد ما قالوه من ثلاثة أوجه الأول: قوله: سبحانه والثاني: قوله: بل له ما في السماوات والأرض والثالث: كل له قانتون واحتج بها الفقهاء على أنَّ من ملك ولده عتق عليه؛ لأنه تعالى نفى الولد بإثبات الملك وذلك يقتضي تنافيهما.

{بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت