فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21491 من 466147

وفي التوسل بوصف الربوبيةِ المُنْبئةِ عن التبليغِ إلى الكمال وإيثارِ الإفراغِ المعرب عن الكثرة وتنكيرِ الصبر المفصح عن التفخيم من الجزالة ما لا يخفى.

{وانصرنا عَلَى القوم الكافرين} بقهرهم وهزمِهم، ووضعُ الكافرين في موضعَ الضَّميرِ العائد إلى جالوتَ وجنودِه للإشعار بعِلة النصرِ عليهم، ولقد راعَوْا في الدعاء ترتيباً بديعاً حيث قدموا سؤالَ إفراغِ الصبر الذي هو مِلاكُ الأمر، ثم سؤالَ تثبيتِ القدم المتفرع عليه، ثم سؤالَ النصرِ الذي هو الغايةُ القصوى.

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ (254) }

{والكافرون} أي والتاركون للزكاة وأشارة عليه للتغليظ والتهديد كما في قوله تعالى (ومن كَفَرَ) مكانَ ومَنْ لم يحُجّ، وللإيذان بأن تركَ الزكاة من صفات الكفار قال تعالى وَوَيْلٌ لّلْمُشْرِكِينَ الذين لا يؤتون الزكاة

{هُمُ الظالمون} أي الذين ظلموا أنفسَهم بتعريضها للعقاب ووضعوا المالَ في غير موضعِه وصرفوه إلى غير وجهه.

{فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا ... (256) }

وتقديمُ الكفرِ بالطاغوت على الإيمان به تعالى لتوقفه عليه فإن التخليةَ متقدّمةٌ على التحلية.

{قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ ... (259) }

{أنَّى يُحيِى هذه الله} وهي على ما يرى من الحالة العجيبةِ المباينة للحياة، وتقديمُها على الفاعل للاعتناء بها من حيث أن الاستبعاد ناشئ من جهتها لارمن جهة الفاعل، والمرادُ استبعادُ عمارتها بالبناء والسكان من بقايا أهلها الذين تفرقوا أيديَ سَبَاْ ومن غيرِهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت