فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21467 من 466147

{وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (57) }

{وَمَا ظَلَمُونَا} كلامٌ عدَل به عن نهج الخطابِ السابقِ للإيذان باقتضاء جناياتِ المخاطبين للإعراض عنهم وتَعدادِ قبائحهم عند غيرهم على طريق المباثة معطوفٌ على مضمر قد حذف للإيجار والإشعارِ بأنه أمرٌ محققٌ غنيٌّ عن التصريح به أي فظلموا بأن كفروا تلك النعمَ الجليلةَ، وما ظلمونا بذلك

{ولكن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} بالكُفران إذ لا يتخطاهم ضرورة، وتقديمُ المفعول للدلالة على القصْرِ الذي يقتضيه النفيُ السابقُ، وفيه ضربُ تهكّمٍ بهم، والجمعُ بين صيغتي الماضي والمستقبل للدلالة على تماديهم في الظلم واستمرارِهم على الكفر.

{فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (59) }

{عَلَى الذين ظَلَمُواْ}

وإنما وُضِعَ الموصولُ موضعَ الضَّميرِ العائد إلى الموصول الأول للتعليل والمبالغةِ في الذم والتقريع وللتصريح بأنهم بما فعلوا قد ظلموا أنفسَهم بتعريضها لسخط الله تعالى.

{رِجْزًا مّنَ السماء} أي عذاباً مقدّراً منها والتنوينُ للتهويل والتفخيم

{بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ} بسببِ فِسقهم المستمرِّ حسبما يفيده الجمعُ بينَ صيغتي المَاضِي والمستقبل وتعليلُ إنزال الرجزِ به بعد الإشعار بتعليله بظلمهم للإيذان بأن ذلك فسقٌ وخروجٌ عن الطاعة وغلوٌّ في الظلم وأن تعذيبَهم بجميع ما ارتكبوه من القبائح لا بعدم توبتهم فقط كما يُشعِرُ به ترتيبُه على ذلك بالفاء.

{وَيَقْتُلُونَ النبيين بِغَيْرِ حق}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت