فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21418 من 466147

فالجواب: أَنَّ قوله: {تِلْكَ الرسل فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ على بَعْضٍ} يدل على إثبات تفضيل البعض على البعض، ولكنّه لا يدلُّ على أَنَّ ذلك التّفضيل، حصل بدرجة، أو بدرجات، فبيَّن بالثَّاني أَنَّ التَّفضِيل بدرجات.

«فَإِنْ قِيلَ» : قوله: {تِلْكَ الرسل فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ على بَعْضٍ} كلام كلي، وقوله بعد ذلك {مِّنْهُمْ مَّن كَلَّمَ الله} شروع في تفصيل تلك الجملة وقوله بعد ذلك: {وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ} ، إعادة لذلك الكلام الكُلّي، ومعلومٌ أَنَّ إعادَة الكَلاَمِ الكليّ بعد الشُّرُوعِ في تفصيل جُزْئِيَّاتِهِ، يكون تكراراً.

فالجواب: أَنَّ فيه زيادة على الأَوَّل بقوله: «دَرَجَات» إذ التفصيل أَعَمُّ درجة ودرجات، فلا تكرار في شيء ٍ من ذلك.

قوله: {وَآتَيْنَا عِيسَى ابن مَرْيَمَ البينات}

فيه سؤالان:

السُّؤال الأَوَّل: قال في أوَّل الآية: {فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ على بَعْضٍ} ثمَّ عَدَل عن هذا النَّوع من الكلام إلى المغايبة فقال: {مِّنْهُمْ مَّن كَلَّمَ الله وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ} ، ثم عدل من المغايبة إلى النَّوع الأَوَّل فقال: {وَآتَيْنَا عِيسَى ابن مَرْيَمَ البينات} فما الفائدة في العدول عن المُخاطبة إلى المغايبة، ثم عوده إلى المُخاطبة مرَّة أخرى.

والجوابُ: أَنَّ قوله: {مِّنْهُمْ مَّن كَلَّمَ الله} أهيب وأكثر وَقْعاً من أن يُقال: منهم من كلمنا، ولذلك قال: {وَكَلَّمَ الله موسى تَكْلِيما} فلهذا اختَارَ لفظ الغيبة.

وأَمَّا قوله {وَآتَيْنَا عِيسَى ابن مَرْيَمَ البينات} فإِنَّما اختار لفظ المخاطبة؛ لأن الضَّمير في قوله «وآتَيْنَا» ضمير التَّعظيم، وضمير تعظيم إحياء الموتى يدلُّ على عظمة الإيتاء.

السُّؤال الثاني: لم خصَّ موسى، وعيسى - عليهما الصَّلاة والسَّلام - بذكر معجزاتهما؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت