فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21409 من 466147

الثالث: قال القفال: إن المراد من الجناح في هذه الآية لزوم المهر، وتقديره: لا مهر عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسُّوهنَّ أو تفرضوا لهنَّ فريضة، يعني: لا يجب المهر إلاّ بأحد هذين الأمرين، فإذا فقدا جميعاً لم يجب المهر.

{وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ ... (240) }

«فَإِنْ قِيلَ» : إن الله تعالى ذكر الوفاة، ثم أمرنا بالوصيَّة، فكيف يوصي المتوفى؟!

فالجواب أنَّ معناه: والذين يقارون الوفاة ينبغي أن يفعلوا هذا، فجعل المقاربة للوفاة عبارة عنها.

وقيل: إنّ هذه الوصيّة يجوز أن تكون مضافةً إلى الله تعالى، بمعنى: «أمره، وتكليفه» ، كأنَّه قيل: وصيّة من الله لأزواجهم، كقوله: {يُوصِيكُمُ الله في أَوْلاَدِكُمْ} [النساء: 11] .

قوله: {وَمَا لَنَآ أَلاَّ نُقَاتِلَ}

هذه الواوُ رابطةٌ لهذا الكلام بما قبلَه، ولو حُذِفَتْ لجازَ أن يكونَ منقطعاً مِمَّا قبله. و «ما» في محلِّ رفعٍ بالابتداءِ، ومعناها الاستفهامُ، وهو استفهامُ إنكارٍ.

قال البغوي: «فَإِنْ قِيلَ» : فما وجه دخول «أن» في هذا الموضع، والعرب لا

تقول ما لك ألاَّ تفعل، وإنما يقال: ما لك لا تفعل؟

قيل: دخول «أن» وحذفها لغتان صحيحتان، فالإثبات كقوله تعالى: {مَا لَكَ أَلاَّ تَكُونَ مَعَ الساجدين} [الحجر: 32] ، والحذف كقوله تعالى: {وَمَا لَكُمْ لاَ تُؤْمِنُونَ بالله} [الحديد: 8] وقال الفراء: الكلام هاهنا محمول على المعنى؛ لأن قولك: ما لك لا تقاتل؟

معناه: ما يمنعك أن تقاتل، فلما كان معناه المنع حسن إدخال «أن» فيه كقوله {مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ} [ص: 75] وقوله: {أَلاَّ تَكُونَ مَعَ الساجدين} [الحجر: 32] ورجح الفارسي قول الكسائي على قول الفراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت