فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21239 من 466147

وقيل: معناه إلّا لتعلم رسلي وحزبي وأوليائي من المؤمنين من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه. وكان من شأن العرب إضافة ما فعله الاتباع إلى الكبير، كقولهم: فتح عمر العراق وجبى خراجها وإنما فعل ذلك أتباعه عن أمره، وقيل إنما قال (إلّا لنعلم) وهو بذلك عالم قبل كونه على وجه الرفق بعباده ومعناه إلّا لتعلموا، أنتم إذ كنتم جهالا به قبل كونه فإضافة العلم إلى نفسه رفقا بعباده المخاطبين.

وقيل: معناه لعلمنا لأنه تعالى سبق في علمه أن تحويل القبلة سبب لهداية قوم وضلالة آخرين ومعنى من يتبع الرسول أي يطيعه في أمر القبلة وتحويلها

(مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ) أي يرجع إلى ما كان عليه من الكفر فيرتد

(الحق مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ)

أي من الشاكين في أن الذين تقدم ذكرهم، علموا صحة نبوتك.

وقيل: يرجع إلى أمر القبلة والمعنى أن بعضهم عاند وكتم الحق فلا تشك في ذلك.

«فإنْ قلتَ» : النبي صلّى الله عليه وسلّم لم يمتر ولم يشك فما معنى هذا النهي؟

قلت: هذا الخطاب وإن كان للنبي صلّى الله عليه وسلّم ولكن المراد غيره والمعنى فلا تشكوا أنتم أيها المؤمنون وقد تقدم نظير هذا.

(وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ(149) وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (150)

«فإنْ قلتَ» : هل في هذا التكرار فائدة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت