فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21169 من 466147

أحدها: الإِتيان باللام الموطئة للقسم: ثانيها: القسم المضمر. ثالثها: حرف التحقيق وهو إن. رابعها: تركيبه من جملة فعلية وجملة اسمية. وخامسها: الإِتيان باللام في الخبر. وسادسها: جعله من الظَّالِمِينَ، ولم يقل إنك ظالم لأن في الاندراج معهم إيهامًا بحصول أنواع الظلم. وسابعها: التقييد بمجيء العلم تعظيمًا للحق المعلوم، وتحريصا على اقتفائه وتحذيرًا عن متابعة الهوى، واستفظاعًا لصدور الذنب عن الأنبياء.

(الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ(147)

وليس المراد به نهي الرسول صلّى الله عليه وسلّم عن الشك فيه، لأنه غير متوقع منه وليس بقصد واختيار، بل إما تحقيق الأمر وإنه بحيث لا يشك فيه ناظر، أو أمر الأمة باكتساب المعارف المزيحة للشك على الوجه الأبلغ.

(وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ ...(150)

كرر هذا الحكم لتعدد علله، فإنه تعالى ذكر للتحويل ثلاث علل.

تعظيم الرسول صلّى الله عليه وسلّم بابتغاء مرضاته، وجري العادة الإِلهية على أن يولي أهل كل ملة وصاحب دعوة وجهة يستقبلها ويتميز بها.

ودفع حجج المخالفين على ما نبينه.

وقرن بكل علة معلولها كما يقرن المدلول بكل واحد من دلائله تقريبًا وتقريرًا، مع أن القبلة لها شأن.

والنسخ من مظان الفتنة والشبهة فبالحري أن يؤكد أمرها ويعاد ذكرها مرة بعد أخرى.

(لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ) وسمى هذه حجة كقوله تعالى: (حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ) لأنهم يسوقونها مساقها.

وقيل الحجة بمعنى الاحتجاج.

وقيل الاستثناء للمبالغة في نفي الحجة رأسًا كقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت