فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21160 من 466147

وقيل كرر الإشارة للدلالة على أن ما لحقهم كما هو بسبب الكفر، والقتل فهو بسبب ارتكابهم المعاصي واعتدائهم حدود الله تعالى.

وقيل الإشارة إلى الكفر والقتل، والباء بمعنى مع وإنما جوزت الإشارة بالمفرد إلى شيئين فصاعدًا على تأويل ما ذكر، أو تقدم للاختصار، ونظيره في الضمير قول رؤبة يصف بقرة:

فِيها خُطُوطٌ مِنْ سَوادٍ وَبَلَق ... كأنهُ في الْجِلِد تَوْلِيعُ البَهقْ

والذي حسن ذلك أن تثنية المضمرات والمبهمات وجمعها وتأنيثها ليست على الحقيقة، ولذلك جاء الذي بمعنى الجمع.

(فَقُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ(65)

وقوله: (كُونُوا) ليس بأمر إذ لا قدرة لهم عليه، وإنما المراد به سرعة التكوين، وأنهم صاروا كذلك كما أراد بهم.

(وَإِذْ قَالَ مُوسى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قالُوا أَتَتَّخِذُنا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ(67)

أول هذه القصة قوله تعالى: (وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيها وإنما فكت عنه وقدمت عليه لاستقلالها بنوع آخر من مساويهم، وهو الاستهزاء بالأمر والاستقصاء في السؤال وترك المسارعة إلى الامتثال.

(قالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوها وَما كادُوا يَفْعَلُونَ(71)

ولا ينافي قوله: (وَما كادُوا يَفْعَلُونَ) قوله (فَذَبَحُوها) لاختلاف وقتيهما، إذ المعنى أنهم ما قاربوا أن يفعلوا حتى انتهت سؤالاتهم، وانقطعت تعللاتهم، ففعلوا كالمضطر الملجأ إلى الفعل.

(فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها كَذلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى وَيُرِيكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ(73)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت